أهمية امتلاك الطفل كتبه الخاصة
يساعد توفير الكتب الخاصة بالطفل شخصية بينه وبين القراءة، إذ يشعر بأن لديه مساحة يختار منها ما يريد اكتشافه، ويستطيع العودة إلى قصصه المفضلة في أي وقت. ولا يشترط أن تكون هذه الكتب باهظة الثمن أو كثيرة العدد؛ فمجموعة صغيرة من القصص المناسبة لاهتماماته قد تكون بداية جيدة لتكوين عادة القراءة.
عندما لا تتوفر الكتب بسهولة في المنزل، قد ترتبط القراءة في ذهن الطفل بالمدرسة أو الواجبات فقط. أما عندما يجد كتابًا بجوار سريره أو على رف يستطيع الوصول إليه، فإنه يحصل على فرصة أكبر لتصفح الصفحات بمبادرة منه، حتى في الأوقات التي لا يُطلب منه فيها ذلك.
ومن المهم أن يشارك الطفل في اختيار مكتبته الصغيرة. فقد يفضل قصص المغامرات، أو الكتب المصورة، أو المعلومات المتعلقة بالطبيعة والفضاء. ويمنحه الاختيار شعورًا بالاستقلالية، ويزيد احتمال اهتمامه بالكتب التي يملكها.
كيف تنشئ مكتبة منزلية بسيطة للأطفال؟
يمكن تخصيص رف منخفض أو صندوق آمن لوضع الكتب إليه، مع ترتيبها بطريقة جذابة تسمح للطفل برؤية أغلفتها واختيار ما يناسبه. ويمكن تنويع المجموعة بين القصص والكتب المعرفية والمجلات المناسبة لعمره.
ولا يلزم شراء جميع الكتب الجديدة؛ إذ يمكن استعارتها من المكتبات العامة، أو تبادلها مع العائلات الأخرى، أو شراء نسخ مستعملة بحالة جيدة. كما يمكن تجديد المجموعة كل فترة حتى لا يشعر الطفل بالملل من الخيارات المتاحة.
والأهم أن تُعامل الكتب باعتبارها أدوات للاستكشاف والمتعة، لا مقتنيات يجب الحفاظ عليها دون لمس. فمن الطبيعي أن يعيد الطفل قراءة القصة نفسها أو يفضل كتابًا معينًا لفترة طويلة.
إن امتلاك الطفل إمكانية الوصول إلى الكتب التي يحبها يمنحه فرصة لاتخاذ قراراته القرائية بنفسه، ويساعد على جعل القراءة جزءًا طبيعيًا من حياته اليومية بدلًا من نشاط مرتبط بالتكليفات المدرسية فقط.