ولد سالب تعرّف على شاب غيّر حياته بالكامل
كنت أعيش حياة رتيبة، أذهب إلى عملي وأعود إلى المنزل، ثم أقضي ساعات طويلة في هاتفي دون أن أشعر بأن هناك شيئاً ينتظرني في اليوم التالي. كنت ولداً سالباً أخفي وحدتي خلف المزاح، وأتظاهر بأنني لا أحتاج إلى أحد، رغم أنني كنت أتمنى وجود شخص أستطيع الحديث معه عليّ.
تعرفت على يزن في مجموعة إلكترونية تجمع أشخاصاً لديهم اهتمامات مشتركة. كان شاباً هادئاً يحب القراءة ويستمتع بالحوارات الطويلة. في البداية، لم أتوقع أن تتجاوز معرفتنا تبادل بعض الآراء، لكننا سرعان ما بدأنا نتحدث بصورة يومية، واكتشفت أنه يمتلك قدرة غريبة على تحويل يومي السيئ إلى يوم أخف وطأة.
كان يزن يشجعني على العودة إلى هواياتي القديمة، ويسألني عن أحلام تركتها بسبب الإحباط. عندما أخبرته أنني أشعر بأن حياتي لا تتغير، قال لي إن التغيير لا يبدأ دائماً بخطوة كبيرة، بل أحياناً برسالة صادقة أو قرار صغير نتخذه لأنفسنا.
مع الوقت، بدأت أخرج أكثر، وأهتم بصحتي، وأعيد ترتيب أهدافي. لم يكن يزن مسؤولاً عن سعادتي، لكنه ساعدني على رؤية أشياء جميلة كنت أتجاهلها. وبينما كنت أظن أنني فقط، اكتشفت أنني أحتاج أيضاً إلى صداقة تمنحني التشجيع والاحترام.
وهكذا تغيرت حياة ولد سالب كان يعتقد أن الوحدة قدر دائم. لم تكن قصتنا مجرد حكاية تعارف، بل تجربة جعلتني أفهم أن الشخص المناسب لا يسيطر على حياتك ولا يطلب منك التخلي عن نفسك، بل يساعدك على اكتشاف أفضل ما فيك.
13 مشاهدة