سالب حلو يجد الحب في المكان الذي لم يتوقعه
كنت أبحث التي يتوقع الجميع أن تبدأ فيها قصص التعارف، وأظن أن المصادفة الرومانسية ستحدث في مقهى أو خلال رحلة أو عبر رسالة مفاجئة. لكنني تعرفت على حسام في مكان عادي تماماً، خلال ورشة صغيرة لتعلم التصوير، ولم يخطر ببالي أن هذا اللقاء سيصبح بداية قصة مهمة في حياتي.
في اليوم الأول، كنت أواجه صعوبة في ضبط الكاميرا، ولاحظ حسام ارتباكي فعرض مساعدتي. تحدثنا عن الصور التي نحب التقاطها، واكتشفت أنه يفضل تصوير الشوارع القديمة والوجوه العفوية. أما أنا، فكنت أحب تصوير التفاصيل الصغيرة التي يتجاهلها الناس عادة.
بعد انتهاء الورشة، تبادلنا وسائل التواصل لنشارك الصور ونتبادل النصائح. تحولت الرسائل العملية تدريجياً إلى أحاديث عن حياتنا، ثم إلى أسئلة شخصية جعلتنا أعمق. لم يكن حسام يركز على كوني سالب حلو كما فعل بعض الأشخاص الذين عرفتهم من قبل؛ كان يهتم بأفكاري وطريقتي في رؤية العالم.
بدأت أنتظر لقاءاتنا الأسبوعية، ثم اقترحنا الخروج لالتقاط الصور في حي قديم. خلال تلك النزهة، تحدثنا بصراحة عن العلاقات السابقة وما تعلمناه منها، واكتشفنا أننا نبحث عن علاقة تقوم على الهدوء والثقة.
لم تبدأ قصتنا باعتراف درامي أو مشهد يشبه الأفلام، بل بلحظة بسيطة عندما عرض شخص مساعدتي. تعلمت أن الحب قد يظهر في مكان غير متوقع، وأن أجمل فرص التعارف أحياناً تأتي عندما ننشغل بتعلم شيء جديد والاستمتاع بحياتنا، بدلاً من البحث المستمر عن الشخص المناسب.
11 مشاهدة