ولد سالب يكتشف أن الشخص الذي أحبه كان يخفي عنه سراً
كنت أعتقد أن علاقتي مع سليم تسير بصورة جيدة، فقد اعتدنا الحديث يومياً، وكنا نتبادل تفاصيل حياتنا ونخطط للقاءات مستقبلية. كنت ولداً سالباً أبحث عن الاستقرار العاطفي، ولذلك شعرت بالراحة عندما أخبرني سليم أنه يريد بناء علاقة تقوم على الثقة والصدق.
لكنني لاحظت بمرور الوقت أنه يتجنب الحديث عن بعض جوانب حياته. في البداية، اعتبرت الأمر رغبة طبيعية في الخصوصية، فلم أكن أؤمن بأن الحب يمنح أحد الطرفين الحق في معرفة كل شيء عن الآخر. ومع ذلك، بدأت أشعر بالحيرة عندما اكتشفت أن بعض التفاصيل التي أخبرني بها لا تتوافق مع ما يقوله في مواقف أخرى.
قررت أن أسأله بهدوء، فاعترف بأنه أخفى عني أمراً مهماً لأنه كان يخشى أن يؤثر ذلك في نظرتي إليه. لم يكن السر متعلقاً بتفصيل بسيط كما توقعت، بل كان شيئاً يؤثر في مشتركة بشأن مستقبل العلاقة.
شعرت بالألم لأنني كنت أتمنى أن يخبرني بالحقيقة منذ البداية. أعطيته فرصة لشرح موقفه، لكنني أوضحت له أن الثقة لا تعني غياب الخصوصية، وإنما تعني عدم إخفاء المعلومات الأساسية التي تؤثر في الطرف الآخر وقراراته.
احتجت إلى وقت حتى أحدد إن كان بإمكاننا تجاوز ما حدث. تعلمت أن الأسئلة الصعبة، وأن الصراحة يجب أن تكون متبادلة. وهذه حكاية ولد سالب اكتشف سراً لدى الشخص الذي أحبه، وأدرك أن على معرفة كل تفاصيل الماضي، بل على الصدق في الأمور التي تمس الحاضر والمستقبل.
13 مشاهدة