ولد سالب بين تجارب التعارف والأمل في العثور على الحب
كان حسام يفتح تطبيق التعارف كل مساء، ثم يغلقه بعد دقائق دون أن يرسل أي رسالة. لم يكن قد فقد الرغبة في الحب، لكنه تعب من تكرار البداية نفسها: أسئلة قصيرة، ومجاملات متشابهة، ووعود بالتواصل تتحول إلى صمت. كان شاباً بالغاً يصف نفسه بأنه ولد سالب، وقد أصبح يشعر أن كثرة الخيارات لا تعني بالضرورة سهولة العثور على شخص مناسب.
في إحدى الليالي، قرر أن يمنح نفسه فرصة أخيرة، لكن بطريقة مختلفة. بدلاً من البحث عن شخص يثير إعجابه فوراً، بدأ محادثة هادئة مع شاب يشاركه حب القراءة والمشي قرب البحر. لم تكن المحادثة استثنائية، لكنها كانت صادقة وخالية من الضغط. اتفقا على أن يتعرفا إلى بعضهما ببطء، دون وعود كبيرة أو توقعات مستحيلة.
واجهت العلاقة بعض العقبات؛ فقد كان كل منهما يحمل مخاوفه الخاصة من تجارب سابقة. لكنهما تعلما أن الحديث المبكر عن هذه المخاوف يمنعها من التحول إلى اتهامات وسوء فهم. ومع مرور الوقت، أصبح التواصل أكثر راحة، وبدأ الأمل يعود إلى حسام بصورة لم يتوقعها.
لم يكن يعرف ما إذا كانت العلاقة ستستمر سنوات طويلة، لكنه لم يعد يعتبر عدم ضمان المستقبل سبباً لرفض الحاضر. أدرك أن البحث عن الحب ليس سباقاً للفوز بأسرع علاقة، بل رحلة للتعرف إلى النفس والآخرين. وأن كل تجربة، حتى المؤلمة منها، قد تمنحه فهماً أفضل لما يحتاج إليه. لذلك استمر في البحث، لا بدافع الخوف من الوحدة، بل إيماناً بأن العلاقة المناسبة تستحق الصبر والاختيار الواعي.
10 مشاهدة