مبرهنة شانون وهارتلي: ما الحد الأقصى لسرعة نقل المعلومات؟
توضح مبرهنة شانون وهارتلي الحدود النظرية لمعدل نقل المعلومات عبر قناة اتصال محدودة النطاق الترددي وتتأثر بضوضاء عشوائية. وتساعد هذه المبرهنة على فهم العلاقة بين عرض النطاق وجودة الإشارة والقدرة على إرسال البيانات بصورة موثوقة.
تُكتب المعادلة الأساسية على النحو التالي:
[ C=B\log_2(1+S/N) ]
يمثل (C) الحد النظري لسعة القناة بالبت في الثانية، ويمثل (B) عرض النطاق الترددي بالهرتز، بينما تشير (S/N) إلى نسبة قدرة الإشارة إلى قدرة الضوضاء ضمن النطاق المدروس.
توضح المعادلة أن زيادة عرض النطاق يمكن أن ترفع السعة النظرية، وأن تحسين نسبة الإشارة إلى الضوضاء يساعد أيضًا على زيادة معدل المعلومات الممكن نقله. لكن مضاعفة جودة الإشارة لا تؤدي بالضرورة إلى مضاعفة السعة، لأن العلاقة مع نسبة الإشارة إلى الضوضاء لوغاريتمية.
تُستخدم هذه المبادئ في تصميم شبكات الاتصالات اللاسلكية وأنظمة الهاتف والاتصالات الرقمية. فعندما تكون الإشارة ضعيفة أو تتعرض لتداخل كبير، قد تصبح معدلات النقل المرتفعة أكثر صعوبة، حتى لو كان عرض النطاق متاحًا. ولهذا تعمل أنظمة الاتصال على الموازنة بين الترددات المستخدمة، وقدرة الإرسال، والتشفير، وآليات تصحيح الأخطاء.
ومن الضروري التمييز بين السعة النظرية والسرعة التي يحصل عليها المستخدم فعليًا؛ إذ تتأثر السرعة العملية أيضًا ببروتوكولات الاتصال والازدحام وكفاءة الأجهزة وظروف البيئة. لذلك، لا تكفي معرفة سرعة الاتصال المعلنة وحدها لتقييم جودة الشبكة، بل ينبغي النظر إلى زمن الاستجابة واستقرار الاتصال ومعدل فقدان الحزم أيضًا.