كيف تجاوزت البورصة الأمريكية أكبر الانهيارات المالية عبر التاريخ؟
شهدت سوق الأسهم الأمريكية أزمات مالية عديدة منذ عشرينيات القرن الماضي، بعضها تسبب في خسارة المستثمرين أكثر من نصف قيمة استثماراتهم، ومع ذلك استطاعت الأسواق التعافي وتحقيق مستويات قياسية جديدة على مدار العقود التالية.
تُعد أزمة عام 1929 من أشهر الانهيارات في التاريخ، إذ فقد مؤشر داو جونز نحو 89% من قيمته بين القمة والقاع وفق بعض القياسات التاريخية. كما شهدت الأسواق تراجعات حادة خلال أزمة النفط والتضخم في السبعينيات، وانهيار فقاعة شركات الإنترنت بين عامي 2000 و2002، والأزمة المالية العالمية عام 2008، وجائحة كورونا عام 2020.
لكن اللافت أن الانهيارات لم تكن متشابهة؛ فبعضها استغرق سنوات حتى تعافت الأسواق منه، بينما كان التعافي بعد انهيار 2020 أسرع بكثير.
وتكشف هذه التجارب أن أسواق المال تتأثر بعوامل متعددة، مثل الأزمات الاقتصادية، وارتفاع أسعار الفائدة، والتضخم، والمضاربات المفرطة، والأحداث العالمية المفاجئة.
ومن المهم أيضًا إدراك أن التعافي التاريخي لا يعني أن كل سهم خاسر سيعود إلى قيمته السابقة، ولا أن جميع الأسواق تتعافى بالسرعة نفسها. لذلك يحتاج المستثمر إلى فهم طبيعة الأصول التي يمتلكها، وتجنب اتخاذ قرارات متسرعة أثناء الأزمات.
الخلاصة: تاريخ الأسواق المالية يوضح أن الانهيارات جزء من دورة الاستثمار، وأن فهم أسبابها ومدد التعافي منها يساعد المستثمر على اتخاذ قرارات أكثر وعيًا.
المصادر:
J.P. Morgan – Guide to the Markets:
am.jpmorgan.com
Bates Group – A Brief History of the Market and Economy:
batesgroup.com