FameBlogs

جيل Z يعلن التمرد على العالم القديم.. لماذا لم يعد الشباب يؤمنون بوعود المستقبل؟

يشهد العالم تحولات اجتماعية لافتة مع تصاعد حالة الغضب بين أفراد جيل Z، الذين بدأوا يتساءلون عن جدوى الالتزام بالقواعد التقليدية التي حكمت حياة الأجيال السابقة. فبعد سنوات من الوعود بأن التعليم والعمل والاجتهاد هي الطريق المضمون نحو الاستقرار والنجاح، يجد كثير من الشباب أنفسهم أمام واقع مختلف تماماً، تتراجع فيه فرص التملك والاستقلال، بينما ترتفع تكاليف الحياة وتتزايد المنافسة على الوظائف. من أوروبا إلى آسيا وأفريقيا، أصبحت قضايا البطالة والفساد وارتفاع الأسعار وضعف الخدمات العامة حاضرة بقوة في النقاشات الشبابية والاحتجاجات الشعبية. ولم يعد الغضب مقتصراً على فئة سياسية معينة، بل أصبح تعبيراً عن شعور أوسع بأن المؤسسات التقليدية لا تقدم حلولاً كافية للمشكلات التي تواجه الأجيال الجديدة. وتكشف نتائج استطلاع البرلمان الأوروبي المنشور في فبراير 2025 أن 40% من المشاركين الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و30 عاماً اعتبروا ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة من أبرز القضايا التي ينبغي التعامل معها. وهذا يعكس أن المطالب الاقتصادية تحتل موقعاً أساسياً في اهتمامات الشباب الأوروبي. المثير للاهتمام أن هذا الجيل لا يتحرك بالضرورة تحت راية أيديولوجية واحدة؛ فبين أفراده اتجاهات سياسية واجتماعية متنوعة، وهناك من يتجه إلى اليسار، ومن يميل إلى اليمين، وآخرون فقدوا الثقة بالأحزاب والمؤسسات التقليدية. لكن القاسم المشترك بينهم هو الرغبة حقيقية، ووظائف مستقرة، وسكن مناسب، ومستقبل دون مقابل واضح. ربما لا يتمرد جيل Z على العمل أو المسؤولية بحد ذاتهما، بل على معادلة اجتماعية لم تعد تمنحه ضمانات كافية. والسؤال الذي يفرض نفسه: هل تستطيع الأنظمة الاقتصادية والسياسية إعادة بناء الثقة مع جيل يشعر بأن المستقبل أصبح أقل قابلية للتحقيق؟ المصادر: - البرلمان الأوروبي: europarl.europa.eu - وكالة الاتحاد الأوروبي لحقوق الشباب: youth.europa.eu
36 مشاهدة

هذا المنشور جزء من حديث على FameBlogs

الحصول على فرص

وردت في 15 منشورًا من 15 كاتبًا

مجاني على Google Play · لأجهزة Android

اقرأ أيضًا

FameBlogsللحديث بقية في التطبيق حمّل