لم يخترقوا البنوك هذه المرة.. كيف استطاع القراصنة التحكم في ثلاجات السوبرماركت ورفع حرارتها إلى 50 درجة؟!
قد يبدو اختراق ثلاجة أمراً غير خطير مقارنة باختراق بنك أو شبكة كهرباء، لكن ما حدث في أوروبا يثبت أن الأجهزة الصناعية المتصلة بالإنترنت قد تتحول إلى أدوات تخريب ذات تأثير اقتصادي مباشر.
تعتمد المتاجر الكبرى الحديثة على أنظمة رقمية لإدارة التبريد، تتيح مراقبة درجات الحرارة والتحكم في الضواغط والمراوح ووحدات إزالة الجليد عن بُعد. وتساعد هذه التقنيات على تقليل استهلاك الطاقة ومراقبة آلاف الأجهزة من مراكز تحكم مركزية.
لكن هذه الميزة تتحول إلى نقطة ضعف عندما تكون أجهزة التحكم مكشوفة أمام الإنترنت أو تستخدم برامج قديمة وثغرات لم تُعالج.
بحسب تقارير فنية عن الهجمات الأخيرة، تمكن المهاجمون من الوصول إلى بعض أنظمة التحكم بالتبريد والتلاعب بوظائفها، بما في ذلك تشغيل دورة إزالة الجليد، وهي عملية طبيعية تستخدم لمنع تراكم الثلج داخل وحدات التبريد.
المشكلة أن التلاعب بهذه الوظيفة في توقيت إلى ارتفاع درجات الحرارة وإفساد المنتجات المخزنة.
وفي السويد، وصلت درجات الحرارة في بعض وحدات التبريد المتضررة إلى نحو 50 درجة مئوية، بينما تحدثت تقارير عن تعرض متاجر بلجيكية لاضطرابات مماثلة.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن بعض الأنظمة القديمة كانت أكثر عرضة للاستهداف، وهو ما يجعل تحديث البرمجيات وعزل شبكات التحكم الصناعية عن الإنترنت العام ضرورة أمنية وليست مجرد خيار تقني.
الدرس الأهم هنا أن بحماية البيانات والأموال فقط، بل يشمل أيضاً حماية المعدات التي يعتمد عليها الغذاء والدواء والبنية التحتية اليومية.
المصادر:
وكالة ERR الإستونية:
news.err.ee
Reuters:
reuters.com
22 مشاهدة