هل يجرؤ بعض النشطاء السياسيين السودانيين، عندما يشاركون في المنصات السعودية، على مهاجمة دولة الإمارات بالحدة نفسها التي يمارسونها في بعض المنصات السودانية؟
وهل يجرؤ بعض النشطاء السعوديين، إذا دخلوا إلى المنصات السياسية السودانية، على استخدام تلك المنصات لمهاجمة الإمارات؟
هذه أسئلة تستحق التأمل أكثر من البحث عن إجابات سريعة.
فالخلاصة التي كثيرًا ما يغفل عنها البعض أن السياسة تُدار بالمصالح والاستراتيجيات والعلاقات بين الدول، لا بالعواطف ولا بالشعارات التي تتبدل بتبدل المنابر والجماهير. لذلك فإن من يظن أن دول الإقليم تتحرك من أجل عيون السودانيين وحدهم، أو من أجل عيون أي شعب آخر، لم يدرك بعد طبيعة العلاقات الدولية كما هي في الواقع.
لكل دولة حساباتها ومصالحها وأولوياتها، وهي تتخذ مواقفها وفق ما تراه محققًا لأمنها ومصالحها الوطنية. أما الشعوب والنشطاء، فكثيرًا ما يخلطون بين ما يتمنونه وما تحكمه قواعد السياسة الفعلية.
ولذلك قلت هذا من قبل، وجاءت تصريحات وزير الإعلام السعودي لتؤكد مجددًا حقيقة قديمة في عالم السياسة: أن المصالح هي اللغة التي تفهمها الدول، أما الانفعالات والخطابات الحماسية فمكانها المنصات، لا غرف صناعة القرار.
📌 السودان له قضية كبري ،،،
والله من وراء القصد ،، وسوف نراقب ونتابع ،،
119 مشاهدة