نحزن أحيانًا لأن أمنيةً انتظرناها طويلًا لم تتحقق، ونظن أن بابًا أُغلق في وجوهنا، وأن الحياة ضاقت بنا لأن ما تمنيناه لم يحدث. لكن الأيام تعلّمنا، ولو متأخرين، أن بعض الأبواب أُغلقت رحمةً بنا، وأن بعض الطرق التي تمنّينا السير فيها كانت ستأخذنا إلى أماكن نعرف كيف نخرج منها.
نحن نرى ما نريد، والله يرى ما لا نراه.
نتمسّك بأمنياتنا لأن قلوبنا تعلّقت بها، بينما قد يكون الخير كل الخير في ألا تتحقق.
فلا نحزن على ما تأخر، ولا نندم على ما رحل، ولا نظن أن دعاءنا ضاع. فما عند الله لا يضيع، وما أخّره عنا ليس نسيانًا، وما منعه عنا ليس قسوة.
سيأتي يوم ننظر فيه إلى الوراء، فنفهم لماذا تعثرت بعض خطواتنا، ولماذا انتهت بعض الحكايات، ولماذا تأخرت أمنياتنا… وسنبتسم ونقول من أعماق قلوبنا: الحمد لله أن الله لم يعطنا ، بل أعطانا ما كان خيرًا لنا.
فالله لا يكتب لنا دائمًا ما نرغب، لكنه يختار لنا ما نحتاج. وحين يأتي العِوض، سنعرف أن بعض الانتظار كان حماية، وبعض الفقد كان نجاة، وبعض التأخير كان أجمل إجابة لدعاءٍ ظنناه لم يُسمع.
فلنطمئن… فما اختاره الله لنا، أجمل دائمًا مما اخترناه لأنفسنا
202 مشاهدة