الإنسان، مهما بلغ من طيبةٍ وتسامح، تبقى لطاقته حدود تجاوزها في تحمّل الأذى.
قد يطيل صمته، ويتغافل عن كثيرٍ من الأمور، ويبتسم لم يمسّه… لا لأنه لا يشعر، بل لأنه كان يمنح الآخرين فرصة بعد أخرى، ويحاول أن يحفظ الودّ ما استطاع.
لكن لكل إنسان لحظة يصل فيها إلى قناعة هادئة لا تحتاج إلى غضب ولا عتاب ولا انتقام: أن الرحيل أرحم .
عندها قد تراه كما عهدته؛ هادئًا، مبتسمًا، محترمًا… لكنه لم يعد يقترب، ولم يعد يشرح، ولم يعد ينتظر شيئًا.
فحين يصل الإنسان إلى مرحلة الاستنزاف، لا تكون المسافة عقابًا لأحد، بل نجاةً لنفسه.
وأحيانًا، يكون الابتعاد أبلغ رسالة يرسلها شخصٌ طال صبره، ونفدت طاقته، واختار أخيرًا أن يحمي سلامه
284 مشاهدة