" إلى كل من جحد ، ونكر قلباً أخلص له ثم استدار عنه كأن الود لم يكن ، والعهد لم يكن وكأن الذي بذل روحه في سبيله لم يكن يوماً شيئاً:
لعلك تُبتلى بمن تحب فيريك من الجفاء ما كنت تراه في الناس ، ويذيقك من الهوان ما حسبت أن قلبك لا يذوقه ، يرفعك يوماً حتى تطمئن ثم يهوي بك من علو الرجاء إلى قاع الخذلان ، وأنت تحبه ولا تملك لقلبك فكاكاً ، ولعله يخونك - لا مرة واحدة - بل حتى يخون ظلك الذي يمشي معك - ثم يراك ولا يراك - ويكون غيرك أحب إليه منك ، ولو كنت ، يعلقك بوعد كسراب في الفلاة ، كلما دنوتَ منه ابتعد ، حتى يكل منك الرجاء وتمل منك الخطى ويصير انتظارك له ذلاً لا حباً ".
288 مشاهدة