FameBlogs

الاحتماء بالجماعة بدل تحمّل الذات صار سلوكًا واضحًا ومفهومًا، فبدل أن يضطر الشخص إلى القول: هذه حاجتي، وهذه ر…

الاحتماء بالجماعة بدل تحمّل الذات صار سلوكًا واضحًا ومفهومًا، فبدل أن يضطر الشخص إلى القول: هذه حاجتي، وهذه رؤيتي، وهذا تفضيلي، يقول: «الرجل يحتاج» أو «المرأة تريد»، بل قد ينسب ذلك إلى «الإنسان» عمومًا. فتوزيع المسؤولية على جماعة كاملة يحميه ، ويجنّبه كذلك مساحة المناقشة والرفض، إذ يحوّل تفضيله الشخصي إلى ما يشبه القاعدة الطبيعية، فيصبح الرأي المخالف مخالفةً لما يُفترض أنه طبيعة جماعة بأكملها. ولا يخلو الأمر بطبيعة الحال عن سُلطة الخطاب، فالجملة القطعية أكثر حضورًا وانتشارًا وأشد إقناعًا يعترف بحدوده. أتمنى أن نتحلّى بالشجاعة الكافية لنتحدث عن أنفسنا كما نحن، وأن نقول: أنا أحتاج، أنا أريد، أنا أفضّل، أنا أكره، بدل أن نختبئ خلف «الرجل» و«المرأة» و«الإنسان».
53 مشاهدة

هذا المنشور جزء من حديث على FameBlogs

من قولٍ

وردت في 41 منشورًا من 36 كاتبًا

مجاني على Google Play · لأجهزة Android

اقرأ أيضًا

FameBlogsللحديث بقية في التطبيق حمّل