يبقى الفهم أسبق من المحبّة .. لأنّ المحبّة قد تدفع الإنسان إلى الاقتراب، أما الفهم فيعلّمه كيف يقترب دون أن يهدم شيئاً
الفهم الحبَّ أخلاقه
ويمنح القربَ حدوده
ويمنح الغيابَ معناه
ويجعل الإنسانَ محبوباً في إثبات استحقاقه للمحبّة.
الفهم أن لا تُحاكم الروحَ بأكثر لحظاتها عجزاً
ولا تجعل ارتباكها دليلاً ضدّها
ولا تستخرج من ضعفها اعترافاتٍ لم تكن مستعدةً لها.
أن تعرف متى تُمسك اليد
ومتى تتركها
ومتى يكون السؤال اهتماماً
ومتى يصبح اقتحاماً
ومتى يكون البقاء وفاءً
ومتى يكون الرحيل أرحم أشكال الحب.
لأنّ المحبّة حين تخلو من الفهم
تتحوّل بسهولةٍ إلى رغبةٍ في الامتلاك
يُسمّى القيدُ اهتماماً
ويُسمّى الخوفُ غيرةً
ويُسمّى التعلّقُ وفاءً
ويُسمّى الإصرارُ حباً
بينما تكون الروح
تختنق تحت كل هذا الحب.
عافانا الله وإيّاكم، من محبّةٍ لا يُرافقها فهم؛ فإنّ بعض الحبّ حين يجهل صاحبه يكون أشدّ فتكاً من الكراهية.
21 إعجاب
209 مشاهدة