أجملُ ما يصلُ إليهِ المرءُ أن يعرف قدرَ نفسه؛ فلا يعودُ بحاجةٍ لإثبات ذاتهِ لأحد، بل يمشي في طريقهِ بسكينة، ويفرحُ لنجاحِ غيره، ويدعُ عملَهُ يتحدثُ عنه. مثلُ هذا لا تستفزهُ بهرجةُ الأضواء، بل يترفعُ عن مضمارٍ كلُّ غايتهِ التصدر. فمن ركّز سعيِه شيّد مجدهُ بثباتٍ وهدوء، ومن جعل التنافسَ غايته للظهور تشتت جهده وضاعت قيمته في زحامِ الاستعراض.
من نفسه لم يعد محتاجًا إلى إقناع الآخرين بقيمته؛ لأن الإنسان الواثق يجعل إنجازه يتحدث عنه، وأخلاقه تشهد له، واستمراره يثبت مكانه. أجمل النجاح للجودة لا للتصفيق، وأن تفرح لنجاح غيرك دون أن تشعر أن بريقه ينتقص من نورك.
199 مشاهدة