"لعل المرء لا يبلغ ذروة الأخلاق إلا بأمرين: أن يكون من فرط وعيه رحيمًا بالناس، فيكف عن كل ما يؤذيهم أو يثقل عليهم، وأن يكون من فرط صدقه مع نفسه مراقبًا لربه، فيترك ما تميل إليه نفسه، لا عجزًا عن بلوغه، بل تعظيمًا لمن لا تخفى عليه خافية.
بما يراه الناس من أفعالنا، وإنما بما نُصرّ عليه في خلواتنا، وبما نكفّه عن غيرنا رأفةً بهم.
ذلك الجهاد الصامت مع النفس، الذي لا يصفق له أحد، هو الذي ينعكس على التصرفات، ويصوغ الشخصية، ويمنح الإنسان ذلك النبل الذي لا يُكتسب بالمظاهر، بل يُبنى من انتصارات خفية لا يعلمها إلا الله وصاحبها."
11 إعجاب
222 مشاهدة