لا تنشغل بمن يتمنى سقوطك
في الحياة ستقابل أشخاصًا يفرحون لنجاحك، وأشخاصًا لا يعنيهم نجاحك أو فشلك، وأشخاصًا قد يشعرون بالضيق عندما يرونك تتقدم. وهذه حقيقة لا ينبغي أن تستهلكك.
من أكبر الأخطاء أن يكتشف الإنسان وجود شخص لا يحبه أو لا يتمنى له الخير، ثم يجعل هذا الشخص محور حياته. يبدأ بمراقبته، ويتابع ردود أفعاله، وينتظر تعليقاته، ويفكر في كيفية الرد عليه، ثم يتحول الأمر تدريجيًا إلى معركة صامتة تستنزف راحته.
والأغرب أن الإنسان قد ينتصر في هذه المعركة دون أن يشعر بالانتصار؛ لأنه أصبح يعيش وفقًا لرد فعل الآخر. ينجح حتى يغيظه، ينشر إنجازاته حتى يراه، يشتري شيئًا حتى يثبت أنه قادر، ويتحدث عن حياته حتى يرسل رسالة غير مباشرة. لكنه في الحقيقة لا يزال يمنح ذلك الشخص مساحة كبيرة في حياته.
الحياة أكبر .
إذا كنت لا يتمنى لك الخير، فلا تجعل هدفك أن تجعله يرى أنك أفضل منه. هدفك الحقيقي يجب أن يكون أن تصبح أفضل من نفسك القديمة. أن تتعلم، وتعمل، وتبني، وتتعافى، وتصلح أخطاءك، وتحافظ على من يحبك، وتخلق لنفسك حياة تشبهك.
لا تحتاج إلى أن يرى الحاقد نجاحك حتى يكون نجاحك حقيقيًا. ولا تحتاج إلى أن يعترف بقيمتك حتى تكون ذا قيمة. ولا تحتاج إلى أن يندم على خسارتك حتى تكون خسارتك مؤلمة بالنسبة إليه.
بعض الانتصارات لا تحتاج جمهورًا.
قد بعد أن يؤذيك شخص أن تختار ألا تصبح مثله. لا تنتقم، لأن الانتقام يبقيك مرتبطًا بمن تريد الابتعاد عنه. لا تدخل في جدال طويل، لأن بعض الجدالات لا تنتج إلا مزيدًا من الضجيج. ولا تبرر نفسك في كل مرة، لأن الإنسان الذي يريد إساءة فهمك سيجد دائمًا طريقة لذلك.
احمِ خصوصيتك، وقلل الاحتكاك، واختر الأشخاص الذين تمنحهم ثقتك بعناية. ثم استمر.
دع الأيام تكشف الأشياء التي لا تستطيع الكلمات كشفها. ودع أفعالك تتحدث عنك دون أن تطلب منها أن تكون رسالة موجهة لأحد.
ربما يكون أقوى رد على من تمنى لك الانكسار أنك تعود إلى حياتك بهدوء، وتجمع نفسك، وتبدأ من جديد، ثم تنسى أصلًا أنك كنت تريد أن تثبت له شيئًا.
139 مشاهدة