FameBlogs

هناك فرق كبير بين أن تسأل فتاة «كيفك؟» وبين أن تفتح معها موضوعًا يجعلها تريد أن تجيبك. السؤال الأول سهل جدًا، ولذلك أصبح مستهلكًا إلى درجة أن الرد عليه غالبًا يكون «بخير» وينتهي الحوار قبل أن يبدأ.

المشكلة ليست في كلمة «كيفك»، وإنما في الاعتماد عليها كأنها خطة كاملة للتقرب. عندما تتكرر الرسالة يومًا بعد يوم، تصبح المحادثة متوقعة، والطرف الآخر يعرف مسبقًا ما الذي ستقوله وما الذي ستسأله. إذا كنت تريد حديثًا مختلفًا، فابدأ من شيء يثير الفضول. جرّب أن تقول: «توقعت منك جوابًا مختلفًا على سؤال، وودي أشوف إذا توقعي صح… وش أكثر شيء ممكن يخليك تغيرين رأيك في شخص؟» أو: «وش أكثر عادة عند الناس تستغربين منها، رغم إن أغلب الناس يشوفونها طبيعية؟» أو حتى: «لو كان عندك يوم كامل بدون أي التزامات، كيف بتقضينه من الصباح إلى الليل؟» مثل هذه الأسئلة تعطي الحوار فرصة لأن يتحول من تبادل معلومات إلى اكتشاف شخصيات. ومن إجابة واحدة يمكن أن تخرج عدة مواضيع جديدة. إذا تحدثت عن السفر، اسألها عن المكان الذي تحلم بزيارته. وإذا تحدثت عن القراءة، شاركها كتابًا أعجبك. وإذا تحدثت عن موقف مضحك، احكِ لها موقفًا مشابهًا مررت به. لكن لا تحول الأمر إلى مقابلة شخصية. الخطأ الذي يقع فيه البعض أنهم يستبدلون «كيفك؟» بسلسلة طويلة من الأسئلة: وش تحبين؟ وين تروحين؟ وش هواياتك؟ وش أكثر شيء يعجبك؟ ثم يصبح الحوار تحقيقًا رسميًا. الحوار الجميل لا يعتمد على الأسئلة وحدها. شارك أنت أيضًا. إذا سألتها عن ، أخبرها بالمكان الذي تختاره أنت ولماذا. وإذا سألتها عن أكثر شيء يسعدها، أخبرها بشيء بسيط يسعدك. الهدف أن تشعر أن الحديث بينكما ذهاب وإياب، وليس أنك تحاول استخراج المعلومات منها. ولا تنسَ أن الرسالة الجيدة لا تحتاج إلى تصنع الغموض أو استخدام أساليب نفسية معقدة. كن طبيعيًا، ولكن لا تكن مكررًا. هناك فرق بين البساطة والملل، وبين العفوية والسطحية. أحيانًا جملة واحدة مثل: «مرّ علي شيء اليوم وخلاني أتساءل عن رأيك فيه» يمكن أن تكون بداية أفضل بكثير من عشر رسائل محفوظة. لأنك بهذه الطريقة لا ترسل لها مجرد سؤال، لحوار حقيقي.
69 مشاهدة

اقرأ واكتب مع مجتمعFameBlogs

منصة عربية للتدوين والقصص: تابع كتّابك المفضلين، واكتب منشورك الأول، وشارك قصتك مع العالم.

مجاني على Google Play · لأجهزة Android

اقرأ أيضًا

FameBlogsللحديث بقية في التطبيق حمّل