العالم يتجه نحو حرب متعددة الأطراف
لم تعد أحداث إلباف تبدو كصراع منفصل يمكن حصره بين لوفي والحكومة العالمية، بل أصبحت جزءًا من شبكة أوسع من القوى التي تتحرك في الوقت نفسه داخل عالم ون بيس. فالبحرية ما تزال تمتلك نفوذًا عسكريًا هائلًا، والقراصنة الكبار يتحركون وفق مصالحهم الخاصة، والثوار يمثلون جبهة مستقلة لها أهدافها، بينما يحتفظ شانكس بموقع غامض يجعله ارتباطًا بالأسرار الكبرى. وفي الجهة الأخرى يقف إيمو وفرسان الرب بوصفهم من أبرز مظاهر السلطة العليا المرتبطة بالحكومة العالمية.
هذه الصورة تجعل الحرب النهائية مختلفة عن الحروب السابقة. في مارينفورد مثلًا كان الصراع الأساسي واضحًا نسبيًا: إنقاذ آيس ومواجهة قوة البحرية والحكومة العالمية من جهة وقوات اللحية البيضاء وحلفائها من جهة أخرى. أما المرحلة الحالية، فقد أصبحت القوى الموجودة في العالم أكثر استقلالًا، وكل قوة منها تحمل مشروعًا مختلفًا.
اللحية السوداء لا يتحرك كحليف ثابت لأي طرف، بل يملك أهدافه الخاصة ويسعى إلى توسيع نفوذه والوصول إلى ما يريده من أسرار العالم وقوته. الثوار بدورهم لا يمثلون مجرد قوة عسكرية أخرى، وإنما مشروعًا سياسيًا يهدف إلى مواجهة النظام العالمي. أما البحرية، فليست بالضرورة كتلة واحدة من حيث المواقف الشخصية لأفرادها، رغم استمرارها باعتبارها الذراع العسكرية الأساسية للحكومة العالمية.
وفي إلباف ظهر عامل جديد شديد الأهمية: العمالقة. تاريخ الجزيرة وعلاقتها بالحرب القديمة وبشخصيات مثل هارالد وروكس وشانكس جعلها أكثر ارتباطًا بالقصة الرئيسية من كونها مجرد أرض جديدة يزورها طاقم قبعة القش.
والأهم أن إيمو غامضة تتحكم . الأحداث الأخيرة جعلته طرفًا حاضرًا بصورة مباشرة في الصراع، وهو تحول كبير في طريقة بناء القصة. كما أن فرسان الرب أصبحوا قوة ميدانية قادرة على التدخل في إلباف ومواجهة شخصيات رئيسية. وتشير أحداث الفصول الأخيرة إلى أن مواجهة إيمو أصبحت مرتبطة مباشرة بلوفي ولوكي وغيرهما.
لذلك، عندما تبدأ الحرب النهائية بصورة كاملة، من الصعب افتراض أنها ستكون حربًا بين معسكرين واضحين فقط. من المحتمل أن تتقاطع مصالح قوى متعددة، وقد تبدأ بعض الأطراف بالقتال ضد بعضها ثم تتغير مواقعها وفق تطورات الأحداث. وهذه النقطة تحديدًا هي ما يجعل المرحلة الحالية مختلفة عن معظم حروب ون بيس السابقة.
20 مشاهدة