البحرية والثوار واللحية السوداء وشانكس
واحدة من أهم خصائص المرحلة هي أن العالم لم يعد يتحرك حول قوة واحدة أو صراع واحد. هناك البحرية، والقراصنة، والثوار، والحكومة العالمية، وإيمو، وفرسان الرب، والعمالقة، إضافة إلى شخصيات مستقلة تمتلك معلومات أو أهدافًا خاصة بها. ولذلك فإن فهم الحرب القادمة يتطلب النظر إلى كل قوة باعتبارها طرفًا له دوافعه، وليس مجرد عضو في تحالف ثابت.
البحرية تمثل القوة العسكرية الرئيسية التابعة للنظام العالمي. وعلى الرغم من أن القصة كشفت اختلافات كبيرة بين شخصيات البحرية، فإن المؤسسة نفسها ما تزال من أكبر القوى العسكرية الموجودة في العالم. ولهذا فإن مشاركتها واسعة ستكون عاملًا حاسمًا في تغيير حجم الصراع.
في المقابل، يمثل الجيش الثوري جبهة مختلفة تمامًا. الثوار لا يدخلون الحرب بهدف الحصول على لقب ملك القراصنة أو السيطرة على البحر، وإنما يركزون . وهذا يجعل أهدافهم تتقاطع مع بعض الشخصيات الأخرى في نقاط معينة، لكنها لا تجعلهم بالضرورة حلفاء دائمين لها.
أما اللحية السوداء، فهو من أكثر القوى استقلالًا في هذه المعادلة. تحركاته لا تبدو مرتبطة بمشروع لوفي أو الثوار، كما أنه لا يعمل باعتباره ذراعًا للحكومة العالمية. لذلك فإن دخوله في الأحداث النهائية يمكن أن يفتح مسارًا ثالثًا أو رابعًا داخل الحرب، خصوصًا إذا وجد فرصة للاستفادة من الفوضى العالمية.
شانكس حالة مختلفة. الشخصية ظلت لفترة طويلة مرتبطة بمعلومات لا يعرفها القارئ بالكامل، وكلما توسعت قصة الحكومة العالمية والقرن المفقود وإيمو، أصبح موقع شانكس أكثر إثارة للاهتمام. الأحداث الحديثة في إلباف زادت من أهمية المعلومات التي يحملها شانكس، وارتبط اسمه مباشرة بأسرار تخص هارالد وروكس وإيمو. إحدى خلاصات الفصل 1189 مثلًا تشير إلى كشف معلومات عن وجود "ملك العالم" مخفيًا فوق الحكومة العالمية، وإلى أن الوصول إليه لم يحدث حتى الآن وفق ما نُقل في الفصل.
وهنا تكمن أهمية هذه الشخصيات: لا توجد ضرورة لأن يكون الجميع في صف واحد. قد تتفق أهداف لوفي والثوار في نقطة، وقد تتقاطع مصالح البحرية مع طرف آخر في لحظة معينة، وقد يستغل اللحية السوداء صراع الجميع لتحقيق هدفه، بينما يظل شانكس صاحب معلومات لا تتطابق بالضرورة مع أهداف أي طرف.
لذلك فإن الحرب النهائية قد تكون أقرب إلى انفجار عالمي تتداخل فيه عدة حروب صغيرة وكبيرة، بدل أن تكون مواجهة تقليدية بين معسكرين.
42 مشاهدة