المرأة القوية لا تنظر إلى الوحدة باعتبارها عقوبة، ولا ترى أن وجود رجل في حياتها دليل على نجاحها أو قيمتها. هي…
المرأة القوية لا تنظر إلى الوحدة باعتبارها عقوبة، ولا ترى أن وجود رجل في حياتها دليل على نجاحها أو قيمتها. هي تعرف أن قيمتها موجودة قبل العلاقة، وستبقى موجودة حتى لو انتهت العلاقة. ولهذا لا تدخل أي علاقة وهي تحمل في داخلها خوفًا من أن تصبح وحيدة.
قد تحب، وقد تعطي، وقد تفتح قلبها بالكامل، لكنها لا تفعل ذلك على حساب كرامتها وراحتها النفسية. تعرف أن الحب اختيار، وليس حاجة تجعلها تقبل بأي شخص يطرق بابها.
المرأة الواثقة ينقذها من حياتها. لديها حياتها الخاصة، أهدافها، اهتماماتها، وقراراتها. وإذا جاء رجل، فهي لا تسلمه مفاتيح حياتها كاملة، بل تمنحه مساحة داخل حياة كانت موجودة أصلًا.
وهذا ما يجعلها مختلفة.
هي لا تطارد الاهتمام. إذا شعرت أن شخصًا بدأ يتعمد تجاهلها، لا تقضي أيامها في محاولة استعادة اهتمامه. لا ترسل عشرات الرسائل لتعرف ماذا حدث، ولا تحاول الحب. ببساطة تراقب الأفعال، وإذا وجدت أن وجودها لا يُقدّر، تعرف متى تتراجع.
المرأة القوية رحيلها في كل مرة. أحيانًا يكون صمتها كافيًا. عندما تدرك أن الحديث لم يعد يغير شيئًا، تختار أفعالها بدل الكلمات.
هي أيضًا لا تخاف من قول "لا". لا تقبل علاقة سرية إذا كانت تريد الوضوح، ولا تقبل الإهمال إذا كانت تريد الاهتمام، ولا تقبل التقليل من شأنها تحت أي اسم من أسماء الحب.
قد تبكي، وقد تتألم، وقد تشتاق، لكنها لا تجعل ألمها سببًا للعودة إلى المكان الذي تسبب فيه.
وهنا تكمن قوتها الحقيقية.
القوة ليست في أن المرأة لا تحتاج إلى أحد. القوة في أنها تستطيع أن تحب شخصًا، وفي الوقت نفسه تعرف أنها قادرة على الرحيل إذا أصبحت العلاقة مؤذية.
هي لا تبحث عن رجل يخاف من خسارتها فقط، بل عن رجل يعرف قيمتها وهو معها.
فالمرأة التي تصالحت مع وحدتها لا يمكن إغراؤها بمجرد وجود رجل. لكي تدخل علاقة، يجب أن ترى قيمة حقيقية، واحترامًا متبادلًا، وأمانًا، وشراكة تستحق أن تضيفها إلى حياتها.
أما إذا كان الثمن هو سلامها الداخلي، فهي تعرف الإجابة مسبقًا.
ستختار نفسها.