لا تخف من البداية الجديدة
من أجمل الأشياء التي يمنحها الله للإنسان أنه يستطيع أن يبدأ من جديد.
قد تكون جربت وفشلت.
قد تكون دخلت مجالًا ولم تنجح.
قد تكون ظننت أنك ستكمل في شيء ثم اكتشفت أنه لا يناسبك.
قد تكون ضيعت وقتًا في .
لكن كل ذلك لا يعني أن القصة انتهت.
لا تجعل الماضي يمنعك من تجربة جديدة.
المؤمن يعرف أن الإنسان يخطئ ويتعلم، وأن باب التوبة والإصلاح والعمل مفتوح.
حتى لو اكتشفت أنك كنت تسير في الاتجاه الخطأ، يمكنك أن تغير الاتجاه.
وهنا تأتي أهمية التجربة.
أحيانًا لا نعرف الطريق الصحيح إلا بعد أن نسير قليلًا في طريق آخر.
لا بأس أن تقول: "اكتشفت أن هذا لا يناسبني."
لا بأس أن تتعلم من تجربة فاشلة.
لا بأس .
ولا بأس أن تكون مبتدئًا مرة أخرى.
المهم ألا تتوقف عن السعي.
قال النبي ﷺ: "احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز".
هذه قاعدة عظيمة في الحياة.
احرص على ما ينفعك.
استعن بالله.
ولا تستسلم للعجز.
ابحث عن النافع، ثم اسعَ إليه.
ولا تجعل تجربة سيئة تجعلك تكره كل التجارب.
شخص خذلك لا يعني أن كل الناس سيخذلونك.
وظيفة لم تناسبك لا تعني أن كل الوظائف لا تناسبك.
مشروع فشل لا يعني أنك غير قادر على النجاح.
هواية تركتها لا تعني أنك بلا موهبة.
ربما كانت المشكلة في التوقيت، أو الطريقة، أو البيئة، أو أنك كنت تحتاج إلى خبرة أكثر.
ابدأ من جديد، لكن ابدأ بوعي أكبر.
تعلم من الماضي بدل أن تعيش داخله.
واستعن بالله بدل أن تعتمد على نفسك وحدها.
وإذا احتجت إلى قرار مهم، فاستخِر واستشر من تثق بدينه وعقله وخبرته.
ثم خذ بالأسباب.
قد لا تعرف ماذا سيحدث، لكنك لست مطالبًا
بأن تفعل ما تستطيع، وأن تترك ما لا تستطيع لله.
فإذا فتحت لك الدنيا بابًا نافعًا، ادخل.
وإذا أُغلق باب، لا تجلس أمامه إلى الأبد.
ابحث عن غيره.
قد يكون الباب الذي سيغير حياتك خلف تجربة لم تخضها بعد.
لذلك إذا كانت لديك فرصة مباحة ونافعة، لا ترفضها فقط لأنك خائف.
جرّب.
اسعَ.
تعلم.
وتوكل على الله.
فرب بداية متواضعة يكتب الله لها نهاية أجمل بكثير مما كنت تتخيل.
31 مشاهدة