FameBlogs

أحيانًا لا يأتي شخص جديد إلى حياتك ليضيف شيئًا إليها فقط، بل ليوقظ شيئًا كان موجودًا فيك أصلًا.

قد تقابل إنسانًا يجعلك أكثر شجاعة، ليس لأنه علّمك الشجاعة، وإنما لأنه جعلك تشعر . وقد تقابل شخصًا يجعلك أكثر مرحًا، وآخر ، وآخر يجعلك أكثر اهتمامًا بمشاعرك. كأن كل علاقة تضغط على زر مختلف داخلك. ولهذا قد تتذكر شخصًا من الماضي وتقول: "كنت مختلفًا معه." ربما كنت تضحك أكثر. ربما كنت تتحدث عن أحلامك. ربما كنت أكثر طموحًا. ربما كنت أكثر هدوءًا. وربما كنت ببساطة تشعر أنك شخص آخر. لكن الحقيقة أنك لم تكن شخصًا آخر. كانت هناك نسخة منك تظهر لأن تلك العلاقة كانت تملك الظروف التي تسمح لها بالظهور. وهذا يفسر لماذا يمكن لشخص واحد أن يجعلنا نشعر بأن الحياة أخف، بينما يجعلنا شخص آخر أكثر توترًا وثقلًا. العلاقات لا تؤثر فقط في مشاعرنا تجاه الآخرين، بل تؤثر أيضًا في الطريقة التي نرى بها أنفسنا. عندما تكون في علاقة تشعر فيها أنك دائمًا مخطئ، قد تبدأ في الشك بقدرتك على اتخاذ القرارات. وعندما تكون مع شخص يحترم أفكارك، قد تكتشف أنك أكثر ثقة مما كنت تتخيل. عندما تتحدث مع شخص يقاطعك باستمرار، قد تصبح صامتًا. وعندما تجلس مع شخص يستمع إليك حتى النهاية، قد تكتشف أنك تملك الكثير لتقوله. لذلك، فعلًا، وإنما يكشفون لك أجزاءً منك كانت مختبئة. ومن أجمل الأشياء التي يمكن أن تحدث للإنسان أن يجد شخصًا لا يطالبه بأن يكون نسخة معينة من نفسه. شخصًا يستطيع أن يرى تناقضاتك دون أن يستخدمها لإدانة شخصيتك. أن تكون مع إنسان تستطيع معه أن تكون قويًا وضعيفًا، عاقلًا ومندفعًا، صامتًا وكثير الكلام، جادًا ومرحًا، دون أن تشعر بأن أحد هذه الجوانب يلغي الآخر. في النهاية، أنت لست النسخة التي تظهر أمام شخص واحد فقط. أنت مجموع كل هذه الجوانب، وكل علاقة صادقة قد تكشف لك جزءًا جديدًا من نفسك. وربما أعظم علاقة يمكن أن تصل إليها هي العلاقة التي تجعلك لا تحتاج إلى اختيار نسخة واحدة منك، لأنك تشعر للمرة الأولى أن كل أجزائك مرحب بها.
20 مشاهدة

اقرأ واكتب مع مجتمعFameBlogs

منصة عربية للتدوين والقصص: تابع كتّابك المفضلين، واكتب منشورك الأول، وشارك قصتك مع العالم.

مجاني على Google Play · لأجهزة Android

اقرأ أيضًا

FameBlogsللحديث بقية في التطبيق حمّل