العلاقة شراكة وليست ساحة صراع
العلاقة الصحية ليست مسابقة لمعرفة من ينتصر ومن يخسر، ولا معركة لإثبات من يملك القوة الأكبر. عندما يتحول كل خلاف إلى محاولة لإخضاع الطرف الآخر، تبدأ العلاقة بفقدان معناها الحقيقي.
الشراكة تعني أن المشكلة هي العدو، وليس الشخص الذي أمامك. عندما تختلفان، لا يجب أن يكون الهدف أن تثبت أن الطرف الآخر مخطئ بأي ثمن، وإنما أن تفهما ما حدث وتبحثا عن حل يمكن لكليكما العيش معه.
في العلاقة الناضجة لا يخاف أحد الطرفين من أن يقول: "كنت مخطئًا". الاعتراف بالخطأ لا يقلل من قيمة الإنسان، بل يدل على قوته. وكذلك الاعتذار لا يعني الخضوع، وإنما يعني احترام العلاقة وتحمل المسؤولية.
أما العلاقات التي تقوم على تسجيل النقاط، وتذكير الطرف الآخر بأخطائه القديمة، واستعمال الماضي في كل نقاش، فهي تتحول تدريجيًا إلى ساحة صراع.
الشراكة تعني أن نجاح أحد الطرفين ليس تهديدًا للآخر. إذا نجح شريكك، تفرح. وإذا مر بوقت صعب، تساعده. وإذا اختلفتما، لا تبحث عن نقطة ضعف لتنتصر بها.
العلاقة القوية ليست التي يفوز فيها شخص ويخسر الآخر، بل التي يخرج منها الطرفان وهما يشعران أنهما استطاعا حل المشكلة دون أن يخسرا احترامهما لبعضهما.
11 مشاهدة