لماذا تشعر المرأة أحيانًا أنها مطالبة بأن تبدو جميلة طوال الوقت؟
يجب أن يكون شعرها مثاليًا، وبشرتها صافية، وملابسها أنيقة، وجسدها ضمن معيار معين، وابتسامتها جميلة، وعمرها غير ظاهر، وفي الوقت نفسه يجب أن تبدو طبيعية وكأنها لم تبذل أي جهد.
ثم عندما تتعب المرأة من هذه المطاردة المستمرة، يُقال لها إنها أهملت نفسها.
لكن ماذا لو لم يكن الجمال وظيفة أصلًا؟
ماذا لو كان من حقك أن تكوني جميلة يومًا، عادية يومًا آخر، متعبة أحيانًا، غير مهتمة بالمظهر أحيانًا، وأن تخرجي من المنزل دون أن تشعري أن عليكِ تقديم نسخة مثالية منكِ للعالم؟
اهتمامك بجمالك اختيار، وليس واجبًا أخلاقيًا.
يمكنك أن تحبي المكياج أو تكرهيه. يمكنك أن ترتدي فستانًا أنيقًا أو ملابس مريحة. يمكنك أن تقضي ساعة في ترتيب شعرك، أو تخرجي بشعرك كما هو. المهم ألا يصبح جسدك مشروعًا عامًا يشعر الجميع أن من حقهم تقييمه والتعليق عليه.
والأجمل أن المرأة عندما تتحرر من فكرة أن شكلها هو أهم ما تملكه، تبدأ في اكتشاف أشياء أخرى داخلها.
تكتشف قدرتها على اتخاذ القرار.
قدرتها على بناء مستقبلها.
قدرتها على الاستقلال.
قدرتها على التعلم.
قدرتها على الكلام عندما يجب أن تتكلم والصمت عندما لا يستحق الموقف ردًا.
تكتشف أنها تستطيع أن تكون مثيرة للاهتمام دون أن تكون مثالية الشكل.
وهذا النوع من الحضور لا يعتمد على العمر.
قد يتغير الوجه، ويتغير الجسد، ويتغير الأسلوب، لكن الشخصية التي بنيتها خلال سنوات تبقى معك.
لهذا لا تجعلي كل طاقتك تذهب إلى محاولة إيقاف الزمن.
استثمري جزءًا من طاقتك في بناء حياة لا تريدين الهروب منها.
كوني امرأة لديها شيء تقوله، شيء تتعلمه، شيء تحلم به، شيء تعمل من أجله، وحدود تعرف كيف تحميها.
فالجمال قد يجعل شخصًا ينظر إليكِ، لكن الشخصية تجعله يتذكر أنكِ كنتِ موجودة.
وفي النهاية، أنتِ لستِ مطالبة بأن تكوني ديكورًا جميلًا في حياة الآخرين.
أنتِ صاحبة حياة كاملة.
والأجمل أن تعيشيها بهذه القناعة.
38 مشاهدة