أحيانًا لا تحتاج إلى دليل كبير حتى تعرف أن العلاقة لم تعد مناسبة لك. يكفي أن تلاحظ أنك أصبحت تقضي وقتًا طويلً…
أحيانًا لا تحتاج إلى دليل كبير حتى تعرف أن العلاقة لم تعد مناسبة لك. يكفي أن تلاحظ أنك أصبحت تقضي وقتًا طويلًا في تبرير تصرفات الطرف الآخر، وشرح نفسك، والدفاع عن مشاعرك، ومحاولة إقناع نفسك بأن كل شيء على ما يرام. العلاقة الصحية لا تجعلك في حالة مستمرة من التبرير، ولا تجعلك تشعر أنك مطالب في كل مرة بإثبات أن نيتك جيدة أو أنك تستحق مكانك فيها.
إذا كانت العلاقة تضيق صدرك أكثر مما توسع قلبك، وتجعلك تعيش في حالة من القلق والترقب، فهذه إشارة لا ينبغي تجاهلها. نحن أحيانًا نتمسك بعلاقاتنا لأننا نتذكر بدايتها الجميلة، وننسى أن الإنسان لا يعيش في الذكريات، بل يعيش في الحاضر. وما فائدة علاقة كانت جميلة في الماضي إذا أصبحت اليوم مصدرًا دائمًا للتعب؟
اترك العلاقة التي لا تشعر فيها بالسعادة، واترك العلاقة التي فيها شد وجذب مستمر؛ يوم قرب شديد ويوم برود قاسٍ، يوم اهتمام ويوم تجاهل، حتى تجد نفسك لا تعرف أين تقف. واترك العلاقة التي تجبرك دائمًا على إثبات حبك أو إخلاصك أو قيمتك. من يحبك بصدق لن يحول وجودك إلى اختبار مستمر.
واترك العلاقة التي تؤلم قلبك من الغيرة، خصوصًا عندما تصبح الغيرة نتيجة طبيعية لغياب الأمان والوضوح. واترك العلاقة التي لا تجد فيها تقديرًا، بل تشعر أنك مهما قدمت فإن ما تقدمه أصبح أمرًا مفروغًا منه. بل إذا كنت أنت الشخص الذي يتحمل المسؤولية دائمًا، ويعتذر دائمًا، ويبادر دائمًا، ويحاول إصلاح كل شيء وحده، فتوقف قليلًا واسأل نفسك: هل هذه علاقة بين شخصين، أم مسؤولية يحملها شخص واحد؟
لا تبقَ في علاقة فقط لأنك تعودت عليها. ولا تستمر في علاقة لأن الانسحاب منها مؤلم. أحيانًا يكون ألم الرحيل مؤقتًا، بينما ألم البقاء يتكرر كل يوم. اختر راحتك، واحترم قلبك، ولا تجعل خوفك من فقدان شخص سببًا في فقدان نفسك.