هناك فرق كبير بين أن تصف نفسك بحكم نهائي، وبين أن تصف حالتك الحالية بطريقة تفتح أمامك باب التغيير. عندما تقول…
هناك فرق كبير بين أن تصف نفسك بحكم نهائي، وبين أن تصف حالتك الحالية بطريقة تفتح أمامك باب التغيير. عندما تقول: «أنا سيئ في الإلقاء»، فأنت لا تصف أداءً واحدًا فقط، بل كأنك تصدر حكمًا على قدرتك وشخصيتك، وكأن سوء الإلقاء جزء ثابت منك لا يمكن تغييره. أما عندما تقول: «أنا لم أتدرب بما يكفي حتى الآن»، فأنت تعترف بوجود ضعف، لكنك في الوقت نفسه تترك الباب مفتوحًا للتحسن.
الكلمات التي تستخدمها مع نفسك لها تأثير كبير على طريقة تعاملك مع أخطائك. الشخص الذي يعتقد أنه سيئ في شيء غالبًا يتجنب ممارسته، لأنه لا يريد أن يواجه الفشل مرة أخرى. ومع الوقت يصبح تجنبه للممارسة دليلًا إضافيًا في ذهنه على أنه لا يستطيع. وهكذا تتحول الفكرة إلى دائرة مغلقة: أعتقد أنني سيئ، لذلك لا أتدرب، ولأنني لا أتدرب، لا أتحسن، ثم أقول لنفسي إنني كنت محقًا عندما قلت إنني سيئ.
لكن تغيير طريقة وصف المشكلة يغير طريقة التعامل معها. «أنا لم أتدرب بما يكفي» تعني أن هناك شيئًا يمكن فعله. يمكنك مشاهدة متحدثين جيدين، التدريب أمام المرآة، تسجيل صوتك، إعادة مشاهدة تسجيلاتك، تحسين لغة الجسد، تعلم التحكم في نبرة الصوت، والتدرج في مواجهة الجمهور.
الفكرة ليست أن تكذب على نفسك وتقول إنك ممتاز بينما أنت تعرف أنك تحتاج إلى التطوير. المطلوب هو أن تكون صادقًا بطريقة مفيدة. قل: «إلقائي يحتاج إلى تحسين»، بدل «أنا سيئ في الإلقاء». قل: «أنا أتوتر أمام الناس وأحتاج إلى التدريب»، بدل «أنا شخص لا يصلح للكلام أمام الآخرين».
لا تجعل خطأً أو ضعفًا مؤقتًا يتحول إلى هوية دائمة. أنت لا تحتاج إلى أن تكون ممتازًا من البداية؛ تحتاج فقط إلى أن تعرف ما الذي ينقصك، ثم تبدأ في بنائه خطوة بعد خطوة.