FameBlogs

أحيانًا يتحدث صاحب المشروع عن فكرته وكأنها قطعة أرض مسجلة باسمه: "هذه فكرتي، لا أحد يفكر فيها، وإذا نفذها شخص آخر فقد سرقني." لكن عالم الأعمال لا يعمل بهذه الطريقة البسيطة.

الأفكار بطبيعتها تتكرر. من الطبيعي جدًا أن يصل شخصان في مدينتين مختلفتين، أو حتى في بلدين مختلفين، إلى الفكرة نفسها دون أن يعرف أحدهما الآخر. لماذا؟ لأن البشر يلاحظون المشكلات نفسها ويبحثون عن حلول متشابهة. إذا لاحظ عشرة أشخاص مشكلة معينة في السوق، فمن الطبيعي أن يفكر أكثر من شخص في طريقة لحلها. لذلك لا تنزعج كلما رأيت شخصًا أطلق مشروعًا يشبه فكرتك. لا تبدأ مباشرة بعبارة: "زرفوا فكرتي!" 😄 فربما أنت لم تنفذها أصلًا، وربما هو وصل إليها من تجربته الخاصة، وربما فكر فيها منذ سنوات، وربما كانت الفكرة واضحة لعدد كبير من الناس. والأهم من ذلك أن الفكرة ليست العامل الوحيد في نجاح المشروع. هناك التنفيذ، والتوقيت، والتسعير، وتجربة المستخدم، والعلامة التجارية، والتسويق، وخدمة العملاء، والسرعة، ، وفهم الجمهور، وإدارة الأموال، وبناء الفريق. كل هذه العناصر يمكن أن تجعل مشروعين يبدآن من الفكرة نفسها يذهبان في اتجاهين مختلفين تمامًا. تخيل شخصين قررا متخصص في منتج معين. الأول لديه معرفة بالسوق، ويبني متجرًا سهل الاستخدام، ويصور المنتجات باحتراف، ويقدم خدمة ممتازة، ويختبر الإعلانات باستمرار، ويستمع للعملاء. والثاني يضع المنتجات على موقع بطيء، ولا يهتم بالتسويق، ويتأخر في الرد على العملاء. هل نقول إنهما يملكان المشروع نفسه لأن الفكرة واحدة؟ بالتأكيد لا. لهذا، إذا كنت تملك فكرة مشروع، لا تحاول أن تجعلها سرًا أبديًا. احمِ المعلومات الحساسة فعلًا قانوني وتجاري لذلك، لكن لا تتعامل مع مجرد الفكرة وكأنها أصل تجاري مكتمل. الذي يميزك ليس أنك أول شخص قال: "ماذا لو فعلنا كذا؟" وإنما أنك الشخص الذي قال: "سأجرب." الفكرة بداية الطريق، وليست نهاية الطريق. ومن يستطيع تحويلها إلى واقع، ثم تحسينها باستمرار، هو الذي يصنع الفارق.

هذا المنشور جزء من حديث على FameBlogs

إذا كان هناك سبب

وردت في 3 منشورات من 3 كتّاب

مجاني على Google Play · لأجهزة Android

اقرأ أيضًا

FameBlogsللحديث بقية في التطبيق حمّل