FameBlogs

هون على نفسك دائمًا، وذكّرها بالجملة التي قد تبدو بسيطة، لكنها تحمل في داخلها مساحة كبيرة من الطمأنينة: قدر ا…

هون على نفسك دائمًا، وذكّرها بالجملة التي قد تبدو بسيطة، لكنها تحمل في داخلها مساحة كبيرة من الطمأنينة: قدر . ليست هذه الجملة استسلامًا للحياة، ولا دعوة لأن تتوقف عن السعي، بل هي تذكير لك بأنك إنسان تبذل ما تستطيع، ثم تترك النتائج لله. قل لنفسك: لقد سعيت، حاولت، اجتهدت، فكرت، أخذت بالأسباب، وفعلت ما كان بإمكاني فعله في ذلك الوقت. ربما أخطأت في بعض التفاصيل، وربما كان بإمكاني أن أفعل شيئًا أفضل، لكنني فعلت ما استطعت بالوعي والقدرة والظروف التي كانت لدي. فلماذا أعاقب نفسي كل يوم على شيء انتهى؟ هناك أشياء كثيرة في الحياة لا تستطيع التحكم بها مهما كنت حريصًا. تستطيع أن تختار طريقك، لكنك لا تستطيع أن تضمن نهايته. تستطيع أن تقدم أفضل ما لديك، لكنك لا تستطيع إجبار الآخرين على تقديرك. تستطيع أن تخطط، لكنك لا تستطيع التحكم في كل الظروف التي ستظهر أمامك. لذلك لا تجعل نفسك تعيش في محكمة دائمة، تراجع فيها كل كلمة وكل قرار وكل فرصة ضاعت. تعلّم، نعم. راجع أخطاءك، نعم. لكن لا تحول المراجعة إلى جلد للذات. قل لنفسك: لقد فعلت ما توجب عليّ فعله، وما شاء الله أن يكون قد كان. ثم انهض من جديد. فالرضا عن الطموح، بل يعني أن تسعى وأنت أخف قلبًا. أن تعمل دون أن تجعل النتيجة شرطًا لسعادتك. أن تبذل جهدك، ثم إذا جاءت النتيجة مختلفة عما تمنيت، تقول: لعل الله يرى ما لا أراه. أرح عقلك من محاولة فهم كل شيء الآن. بعض الأشياء لا يتضح معناها إلا بعد سنوات. وربما تنظر إلى أمر كنت تبكي عليه يومًا، وتحمد الله بعد ذلك لأنه لم يحدث كما أردت. هون على نفسك. لن تستطيع تغيير الأمس، لكنك تستطيع أن تمنح اليوم بداية جديدة. ولنفسك عليك حق؛ حق الراحة، والرحمة، والهدوء، وعدم تحميلها فوق طاقتها. ثق أن ما يقدره الله لك ليس عبثًا، وأن الخير قد يأتيك في صورة لم تتوقعها، وفي وقت لم تخطط له، وبطريقة أجمل مما كنت تتخيل. وما يريده الله لك دائمًا أوسع من رؤيتك المحدودة لما تريده أنت لنفسك.

هذا المنشور جزء من حديث على FameBlogs

لا يعني أن تتوقف

وردت في 7 منشورات من 6 كتّاب

مجاني على Google Play · لأجهزة Android

اقرأ أيضًا

FameBlogsللحديث بقية في التطبيق حمّل