FameBlogs

قد تظن أن الوقوف أمام خزانة مليئة بالملابس والحيرة في اختيار ما سترتديه مشكلة، بينما هي في الحقيقة رفاهية. وق…

قد تظن أن الوقوف أمام خزانة مليئة بالملابس والحيرة في اختيار ما سترتديه مشكلة، بينما هي في الحقيقة رفاهية. وقد تتذمر لأنك لا تعرف ماذا ستأكل من كثرة الخيارات الموجودة أمامك، أن يكون لديه طعام يكفيه ليختار منه ما يشتهي. أحيانًا تكون لدينا نعم كثيرة لدرجة أننا نتعامل معها باعتبارها أشياء عادية. نفتح الثلاجة فنجد الطعام، نفتح الخزانة فنجد الملابس، نفتح الهاتف فنجد عشرات التطبيقات، نخرج من المنزل فنجد خيارات كثيرة لقضاء الوقت، ونعود إليه فنجد مكانًا نرتاح فيه. حتى الوقت الذي نشعر أحيانًا أنه طويل وممل، هو نعمة. أن يكون لديك وقت تفكر فيه، وتخطط، وتقرأ، وتمشي، وتشاهد، وتجرب، أو حتى تشعر بالملل، فهذا يعني أن هناك مساحة في حياتك لم يبتلعها الاحتياج والاضطرار. هذه النعم، وإنما في اعتياد القلب عليها. الإنسان قد يتأقلم مع الراحة بسرعة، فيصبح ما كان حلمًا بالنسبة له أمرًا عاديًا، ثم يبدأ بالبحث عن شيء جديد يشكو منه. لذلك، جرّب أن تغيّر زاوية النظر. بدل أن تقول: "طفشت من حياتي"، قل: "الحمد لله أن حياتي مستقرة لدرجة أنني أبحث عن شيء جديد." وبدل أن تضيق لأن لديك خيارات كثيرة، تذكر أن القدرة على الاختيار نفسها نعمة. ليست الرفاهية دائمًا سيارة فاخرة أو منزلًا كبيرًا. أحيانًا الرفاهية أن تملك وقتًا، وطعامًا، وملابس، وأمانًا، وصحة، وهدوءًا، وخيارات متعددة أمامك. اللهم لا تجعلنا نعتاد النعم حتى ننسى شكرها، ولا تجعل كثرتها تحجب عنا فضلها. الحمد ظاهرة وخفية. 🤍
14 مشاهدة

اقرأ واكتب مع مجتمعFameBlogs

منصة عربية للتدوين والقصص: تابع كتّابك المفضلين، واكتب منشورك الأول، وشارك قصتك مع العالم.

مجاني على Google Play · لأجهزة Android

اقرأ أيضًا

FameBlogsللحديث بقية في التطبيق حمّل