الجينات المسؤولة عن فرط كوليسترول الدم العائلي: الفرق بين HeFH وHoFH
يُعد فرط كوليسترول الدم العائلي (Familial Hypercholesterolemia – FH) أحد أهم الأسباب الوراثية لارتفاع الكوليسترول الضار LDL-C. وتكمن خطورته في أن ارتفاع الدهون يبدأ غالبًا منذ الطفولة، ما يزيد مدة تعرض الشرايين للكوليسترول ويرفع خطر الإصابة المبكرة .
ما الجينات المرتبطة بارتفاع الكوليسترول الوراثي؟
ترتبط الإصابة بفرط كوليسترول الدم العائلي بعدة جينات، أهمها:
- LDLR: مسؤول عن تصنيع مستقبلات LDL التي تساعد الكبد على إزالة الكوليسترول الضار من الدم. وتُعد المتغيرات المرضية في هذا الجين من الأسباب الشائعة للمرض.
- APOB: يشفّر البروتين الدهني ApoB-100 الذي يرتبط بمستقبل LDL، وقد تؤدي بعض التغيرات فيه إلى ضعف ارتباط الجسيمات الدهنية بالمستقبلات.
- PCSK9: يشارك البروتين الناتج عن هذا الجين في تنظيم تكسير مستقبلات LDL. وقد تؤدي بعض المتغيرات المكتسبة وراثيًا إلى زيادة نشاطه وتقليل عدد المستقبلات المتاحة.
وقد ترتبط حالات نادرة بجينات أخرى، لذلك لا يقتصر التشخيص الوراثي على هذه الجينات الثلاثة وحدها.
ما الفرق بين HeFH وHoFH؟
أولًا: فرط كوليسترول الدم العائلي متغاير الزيجوت (HeFH)
توجد عادةً نسخة جينية ممرضة واحدة موروثة من أحد الوالدين. وتختلف شدة المرض بحسب الجين والتغير الوراثي، لكن ارتفاع LDL يكون غالبًا أقل حدة من الشكل متماثل الزيجوت. وقد يستجيب المرضى بصورة جيدة نسبيًا للعلاج الدوائي المركب، مع اختلاف الاستجابة بين الأفراد.
ثانيًا: فرط كوليسترول الدم العائلي متماثل الزيجوت (HoFH)
ينتج عادةً عن وجود متغيرات مرضية في نسختي الجين، وقد تكون النسختان في الجين نفسه أو في جينين مختلفين ضمن الحالات المعروفة بالمرض ثنائي الأليل. ويؤدي هذا الشكل إلى ارتفاع شديد في LDL منذ الطفولة، مع احتمال حدوث تصلب الشرايين وأمراض القلب في عمر مبكر.
ولا يعني وجود طفرتين بالضرورة انعدام مستقبلات LDL تمامًا؛ إذ تعتمد الوظيفة المتبقية على طبيعة المتغيرات الوراثية.
لماذا يُعد الفحص العائلي مهمًا؟
عند تشخيص أحد أفراد الأسرة، الأقارب من الدرجة الأولى وقياس دهون الدم على اكتشاف حالات أخرى مبكرًا. وقد يُستخدم الفحص الجيني لتأكيد التشخيص وتوضيح نمط انتقال المتغير الوراثي داخل الأسرة.
الخلاصة: يساعد فهم الجينات المسؤولة عن فرط كوليسترول الدم العائلي والتمييز بين HeFH وHoFH على تحديد شدة المرض واختيار استراتيجية العلاج والمتابعة المناسبة لكل مريض.