ولد من أول محادثة
من أول محادثة مجرد مبالغة تستخدمها القصص الرومانسية، حتى حدث معي ما لم أكن أتوقعه. كنت ولداً سالباً أشارك في نقاش حول أحد المسلسلات، عندما رد شاب اسمه كريم على تعليقي بطريقة ذكية جعلتني أضحك. أجبته بمزحة، فتحولت التعليقات المتبادلة إلى محادثة طويلة لم أشعر خلالها بمرور الوقت.
لم يكن كريم يحاول التصنع أو إظهار نفسه كشخص مثالي. تحدث عن أخطائه ومخاوفه وأحلامه المؤجلة، وكنت أشعر أنني أستطيع أن أكون على طبيعتي معه. سألني عن الأشياء التي أحبها، وتذكر تفاصيل صغيرة أخبرته بها في بداية الحديث، وهو أمر لم أعتد عليه من أشخاص تعرفت إليهم من قبل.
، وجدت نفسي أفتح هاتفي لأرى إن كان قد أرسل رسالة. حاولت إقناع نفسي بأن الأمر مجرد فضول، لكن ابتسامتي عندما ظهر اسمه على الشاشة كانت تقول شيئاً مختلفاً. استمرت المحادثات، ثم بدأنا نتحدث عن معنى الارتباط وما نحتاج إليه حتى نشعر بالثقة في شخص آخر.
لم أعتبر انجذابي السريع دليلاً على أنني أعرف كريم جيداً؛ فالمحادثة الأولى مهما كانت جميلة لا تكشف كل شيء. لذلك قررت أن أتعرف إليه بهدوء، وأن أترك الأفعال تثبت صدق الكلمات.
أنا ولد سالب وقعت في الحب من أول محادثة، لكنني تعلمت أن البداية الجميلة تحتاج إلى وقت حتى تتحول إلى علاقة متينة. قد تبدأ الحكاية بابتسامة أو رسالة، أما استمرارها فيحتاج إلى الصراحة والاحترام والاهتمام المتبادل.
22 مشاهدة