ولد سالب تعلّق بشخص لم يكن مستعداً للحب
بدأت الحكاية بطريقة بسيطة. تعرفت على باسل، جعلني أعتقد أنني وجدت أخيراً الشخص الذي أبحث عنه. أقدّر الاهتمام، وأرى أن الاستمرارية في التواصل علامة على الرغبة في بناء شيء حقيقي. أما باسل، فكان لطيفاً وقريباً مني في معظم الأوقات، لكنه كان يتراجع كلما أصبح الحديث عن المشاعر أكثر جدية.
حاولت في البداية تفسير تصرفاته بأنه خجول أو يحتاج إلى وقت. كنت أفرح برسائله الطويلة، ثم أشعر بالحيرة عندما يختفي أياماً دون توضيح. وعندما يعود، يتحدث معي كأن شيئاً لم يحدث، فأجد نفسي أتجاوز انزعاجي خوفاً من خسارته.
ذات مساء، قررت أن أسأله مباشرة عن طبيعة علاقتنا. أجابني بأنه يستمتع بوجودي في حياته، لكنه لا يريد الدخول في ارتباط جاد في الوقت الحالي. كانت إجابته مؤلمة، لا لأنها قاسية، بل لأنها وضعت أمامي حقيقة كنت أحاول الهرب منها منذ أسابيع.
أدركت أنني تعلقت بصورة العلاقة التي تمنيتها، أكثر من انتباهي إلى ما يستطيع باسل تقديمه فعلاً. أن أطلب منه مشاعر لا يملكها، كما لم يكن من العدل أن أستمر في الانتظار وأتجاهل احتياجاتي.
أنا ولد سالب تعلقت بشخص لم يكن مستعداً للحب، وتعلمت أن التوافق العاطفي لا يعتمد على الانجذاب وحده. أحياناً يكون القرار الأصعب هو الابتعاد عن شخص نحبه، لأن البقاء في علاقة غير واضحة قد يستهلك طاقتنا ويؤجل سعادتنا. ومنذ ذلك اليوم، صرت أؤمن أن الوضوح ليس تهديداً للحب، بل شرط أساسي لراحته واستمراره.
13 مشاهدة