لماذا يدافع بعض الأشخاص عن أنفسهم بعبارة «هذا ليس خطئي»؟
قد يستخدم الإنسان عبارة «هذا ليس خطئي» عندما يشعر بأنه مهدد بالانتقاد أو يخشى أن يتحمل عواقب مشكلة لم يتسبب فيها. وفي بعض الحالات تكون العبارة صحيحة فعلًا، لأن المسؤولية قد تقع على طرف آخر أو تنتج المشكلة عن ظروف خارجة عن السيطرة. لكن تكرار نفي المسؤولية في كل موقف قد يشير إلى صعوبة تقبل النقد أو الاعتراف بالمساهمة الشخصية في الخطأ.
ويحتاج فهم هذا السلوك إلى التمييز بين الدفاع المشروع عن النفس والتهرب من المسؤولية. فليس من العدل مطالبة شخص بتحمل أخطاء الآخرين، كما أنه ليس من المفيد إنكار أي دور شخصي لمجرد الحفاظ على الصورة الذاتية. وقد تكون المشكلة نتيجة عدة عوامل، بحيث يتحمل كل طرف جزءًا مختلفًا من المسؤولية.
على سبيل المثال، إذا تأخر فريق عن تسليم مشروع بسبب ضعف التنسيق، فمن غير الدقيق أن يحمّل أحد الأعضاء المسؤولية كاملة لشخص واحد. الأفضل مراجعة توزيع المهام، وتحديد أسباب التأخير، والاتفاق على طريقة تمنع تكرار المشكلة. هذا الأسلوب يحول النقاش من تبادل الاتهامات إلى معالجة الأسباب.
وللتعامل مع المواقف المشابهة، استخدم أسئلة محددة مثل: ما الذي حدث؟ وما الجزء الذي كان بإمكان كل شخص التحكم فيه؟ وما الإجراء الذي يمكن اتخاذه الآن؟ تساعد هذه الأسئلة على الفصل بين الوقائع والتفسيرات والانفعالات.
إن تحمل المسؤولية لا يعني الاعتراف بأخطاء لم ترتكبها، بل يعني النظر بإنصاف إلى مساهمتك الحقيقية في الموقف. وكلما أصبح الإنسان قادرًا على الاعتراف بما يستطيع تغييره، ازدادت فرصه في التعلم والتطور واكتساب ثقة الآخرين.
10 مشاهدة