المشكلات الصحية التي قد تؤثر في العلاقة الحميمة ومتى يجب طلب المساعدة
قد تواجه بعض الزيجات صعوبات في الحياة الجنسية بسبب عوامل جسدية أو نفسية أو عاطفية، ومن المهم عدم افتراض أن جميع هذه المشكلات يمكن حلها بمجرد تغيير الروتين أو زيادة التقارب. فقد تؤثر بعض الأمراض المزمنة والأدوية والتغيرات الهرمونية واضطرابات النوم والقلق والاكتئاب في الرغبة الجنسية والاستجابة الجسدية.
من العلامات التي تستحق التقييم الطبي وجود ألم متكرر أثناء العلاقة، أو تغير مفاجئ ومستمر في الرغبة، أو صعوبات متواصلة في الانتصاب أو الاستثارة أو الوصول إلى النشوة، أو أعراض جسدية أخرى تثير القلق. ولا يعني وجود هذه الأعراض بالضرورة الإصابة بمرض خطير، لكنه قد يستدعي معرفة السبب والحصول على العلاج المناسب.
من الأفضل أن يبدأ الزوج أو الزوجة بالحديث مع طبيب مؤهل، مع ذكر الأعراض والأدوية المستخدمة والتغيرات الصحية التي حدثت مؤخرًا. وقد يوصي الطبيب بفحوصات أو تعديلات علاجية أو إحالة إلى اختصاصي بحسب الحالة. ولا ينبغي إيقاف دواء موصوف أو تناول هرمونات أو منتجات علاجية من دون استشارة مختص.
كذلك قد تؤثر الضغوط النفسية والخلافات الزوجية في الرغبة والرضا، وهنا يمكن أن تساعد الاستشارة النفسية أو الزوجية عندما تكون مناسبة. ولا تعني الاستعانة بالمختص فشل الزواج، بل قد تكون خطوة عملية لفهم المشكلة بدلًا من استمرار المعاناة بصمت.
من المهم أيضًا احترام رغبة الطرف الآخر وعدم استخدام المشكلة الصحية وسيلة للوم أو الإحراج. فالتعاون والدعم يساعدان على جعل طلب المساعدة أكثر سهولة.
إن الاهتمام بالصحة الجنسية جزء من الاهتمام بالصحة العامة، والتقييم المبكر للمشكلات المستمرة قد يساعد الزوجين على فهم الأسباب وتحسين الراحة وجودة الحياة.
10 مشاهدة