الحكمة في الكلام وعدم كشف جميع التفاصيل الشخصية
تدعو هذه الحكمة إلى التوازن بين الصراحة والحفاظ على الخصوصية، فليس كل موقف مناسبًا لكشف جميع الأفكار والمشاعر والتفاصيل الشخصية. وقد يحتاج الإنسان إلى وقت لمعرفة مدى أمان العلاقة قبل مشاركة معلومات حساسة، خصوصًا في بيئات العمل أو العلاقات الجديدة. لكن هذا المبدأ لا يعني أن الصدق غير مهم، أو أن إخفاء الحقائق الضرورية أمر مقبول؛ بل المقصود هو اختيار ما ينبغي مشاركته، ومتى، ومع من.
ومن النصائح العملية تجنب الإفصاح المتسرع عن المعلومات المالية أو الأسرية أو كلمات المرور أو تفاصيل الخلافات الخاصة. كما ينبغي الحذر عند مشاركة الرسائل والصور على الإنترنت، لأن المعلومات الرقمية قد تنتقل إلى أشخاص لم يكن صاحبها يقصد الوصول إليهم. وفي المقابل، من المهم أن يكون الإنسان واضحًا في الأمور التي تؤثر مباشرة في حقوق الآخرين أو القرارات المشتركة.
ويمكنه أن يقول بأدب إنه يفضل عدم الحديث عن موضوع شخصي، دون الحاجة إلى اختلاق قصة غير صحيحة. إن الحكمة في التواصل تعني معرفة الفرق بين الخصوصية والخداع، وبين الصراحة المؤذية والصراحة المحترمة. وكلما أحسن الإنسان اختيار كلماته وحدوده، زادت قدرته على بناء علاقات تقوم على الثقة دون التخلي عن حقه في الاحتفاظ بمساحته الخاصة.