هدنة اليمن تنهار أمام التصعيد.. كيف تحول الهدوء الهش إلى مواجهة تهدد المنطقة بأكملها؟
بعد سنوات من التهدئة النسبية التي أعقبت الاتفاق الذي رعته الأمم المتحدة عام 2022، عاد اليمن إلى دائرة التصعيد العسكري، وسط مخاوف متزايدة من اندلاع مواجهة واسعة قد تعيد البلاد إلى سنوات الحرب الأكثر دموية.
وتعود جذور الأزمة إلى عام 2014، عندما سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء، بعد سنوات من الاضطرابات السياسية وفشل المرحلة الانتقالية التي أعقبت احتجاجات عام 2011. وفي مارس 2015، تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
ورغم أن الهدنة التي بدأت عام 2022 ساهمت في خفض مستوى المواجهات، فإنها لم تتحول إلى اتفاق سلام نهائي، وبقيت الخلافات السياسية والعسكرية والاقتصادية دون حل.
وخلال عام 2026، ازدادت تعقيدات المشهد بعد التغيرات الكبيرة في موازين القوى داخل المعسكر المناهض للحوثيين، خصوصًا عقب المواجهات التي شهدها الجنوب بين القوات الحكومية والمجلس الانتقالي الجنوبي.
كما شهدت الجبهات العسكرية تصعيدًا جديدًا، مع تحركات حوثية على الساحل الغربي ومناطق أخرى، وتبادل الهجمات مع أطراف إقليمية، الأمر الذي زاد المخاوف بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وتكمن خطورة المرحلة الحالية في أن أي مواجهة واسعة لن تقتصر آثارها على الداخل اليمني، إلى حركة التجارة الدولية وأمن الطاقة والاستقرار الإقليمي.
وبين الحسابات السياسية والتدخلات الخارجية وتعدد القوى المسلحة، يبقى مستقبل اليمن مرتبطًا بقدرة الأطراف المختلفة تفاوضي يضع حدًا للحرب ويحافظ على وحدة البلاد واستقرارها.
18 مشاهدة