كيف تحوّلت جماعة بدأت من جبال اليمن إلى قوة تتحدى أمريكا والسعودية؟ القصة التي حيّرت العالم!
في واحدة من أكثر التحولات العسكرية والسياسية إثارة للجدل في الشرق الأوسط، صعدت جماعة أنصار الله، المعروفة باسم الحوثيين، من حركة محلية محدودة في شمال اليمن إلى قوة ، وتمتلك قدرات صاروخية وطائرات مسيّرة، وتؤثر في حركة الملاحة الدولية بالبحر الأحمر.
تعود جذور الحركة إلى نشاط ديني وثقافي زيدي في شمال اليمن خلال ثمانينيات القرن الماضي، قبل أن تتحول تدريجياً إلى حركة سياسية وعسكرية. وفي عام 2004 اندلعت المواجهات المسلحة بينها وبين الحكومة اليمنية، بعد محاولة اعتقال مؤسس الحركة حسين بدر الدين الحوثي، الذي قُتل خلال المواجهات، لتتولى قيادتها لاحقاً شخصيات من عائلته، أبرزها عبد الملك الحوثي.
خاضت الحركة ست جولات من الحروب مع الحكومة اليمنية بين عامي 2004 و2010، واستفادت من طبيعة المناطق الجبلية، والتضاريس المعقدة، والاضطرابات السياسية التي شهدتها البلاد.
لكن نقطة التحول الكبرى جاءت عام 2014، عندما تمكن الحوثيون من دخول صنعاء والسيطرة على مؤسسات الدولة، ثم توسع الصراع بصورة أكبر بعد تدخل التحالف بقيادة السعودية في مارس 2015.
ومع مرور السنوات، لم تعد الحركة مجرد قوة محلية تقاتل داخل حدود اليمن، بل أصبحت طرفاً مؤثراً في معادلات الأمن الإقليمي، خصوصاً بعد استهداف السفن في البحر الأحمر منذ أواخر 2023.
وتكشف هذه التجربة أن صعود الجماعات المسلحة لا القوات أو الإمكانات الاقتصادية، بل قد يرتبط أيضاً بالفراغ السياسي، والتحالفات المحلية، والقدرة على الاستمرار في حرب طويلة.
المصادر:
- معهد الشرق الأوسط: mei.edu
- المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية: ecfr.eu
- CRS: everycrsreport.com