قد يخسر الإنسان نفسه مرتين
مرة حين اختار طريقا لم يأخذه إلى ما أراد
ومرة حين يصر على إكماله لأن الرجوع بعد كل ما بذله يبدو أشد قسوة من الاستمرار
سنوات قضاها في مكان
جهد وضعه في مشروع
دراسة أمضى أعواما فيها ثم أدرك أنها لن تقوده إلى المستقبل الذي يريده
عمر استثمره في هدف
ومحاولات كثيرة لإنقاذ أمر فقد معناه منذ زمن
كل ذلك أصبح جزءا مما مضى ولا شيء مما مضى يحدد وحده أن يستمر ،
فأصعب ما يتركه الإنسان ليس دائما أكثر الأشياء قيمة بل ما تأخر كثيرا في إدراك أنه لم يعد كذلك ،
فقد يختلط عليه الحرص بالمكابرة
فيظن أن التراجع سيجعل ما بذله خسارة
مع أن الاستمرار لن يغير ،
فالوقت الذي مضى لا يعود ،
لكن الاعتراف بخسارته يمكن أن يمنع أن يصبح سببا لخسارة المزيد .
81 مشاهدة