لعل فرحتك القادمة لن تكون مكافأة على يومٍ صبرت فيه، بل جبرَ عمرٍ كامل ظلّ قلبك فيه يقول: يا رب.
وربما أنت اليوم في آخر الصفحات الثقيلة، ولا تعلم أن الصفحة التالية قد تحمل الله ما يغيّر معنى الكتاب كله. فلا تستعجل النهاية، ولا تحكم على القدر من منتصفه، ولا تجعل التعب يُقنعك أن القادم سيكون نسخةً من الماضي.
كيف أنت، وكيف حالك في هذه الدنيا، ويرى مكانك وضعفك وقلة حيلتك، ويعلم شتاتك، ويعلم تلك الأمنية التي أرهقك السعي خلفها، ويعلم الشيء الذي تخليت عنه، ويعلم ما تتمناه في مستقبلك لتطمئن.
قلبك ممتلئًا ثقةً بالله، فثق أن الله سيعطيك ما ترجو وزيادة، وسيعوّضك عن كل ما أتعبك، ويجبرك جبرًا يليق بصبرك.
فلا تستعجل، وتحلَّ بالصبر، واحتسب أجره، واطمئن؛ فما دام الله يعلم ما في قلبك، فلن يضيع منك شيء عنده.
99 مشاهدة