قد يتذكر الإنسان جيدا كيف تغير عليه شخص ما ,, كيف ابتعد كيف أصبح قاسيا وكيف انتهت العلاقة بطريقة
لكنه قد لا يتذكر بالدقة نفسها ما سبق كل ذلك !
الكلمات التي تجاوزها
المواقف التي استهان بأثرها
الفرص التي مُنحت له
والمرات التي كان الطرف الآخر يصلح فيها وحده ما أفسدته العلاقة
فالذاكرة لا تحفظ الأحداث دائما كما وقعت , بل قد تعيد ترتيبها بطريقة يستطيع الإنسان العيش معها ..
يبقى الجرح واضحا لأنه أصابه ,
وتبهت التفاصيل التي كان فيها هو من يجرح , تبقى النهاية حاضرة وتنسحب بهدوء ,
حتى يبدو تغير الآخر بلا مقدمات وابتعاده بلا تاريخ ..
وقد يروي الإنسان الحكاية بصدق كامل كما يتذكرها لا كما حدثت ,
فالإنسان لا يحتاج دائما إلى الكذب حتى يبرئ نفسه , تكفيه ذاكرة منحازة .
162 مشاهدة