ما يأسر قلبي حقًا ليس تجاوز المحنة ذاتها، بل تلك اليد الخفية التي انتشلتني حين ظننت أن الغرق حتمي.
كم مرة وقفتُ أمام جدارٍ ، قلتُ لنفسي: هذه المرة ثقيلة، هذه المرة أكبر من كتفيّ، من صبري، من حيلتي.
ثم أنظر خلفي، فأجد أنني عبرت. لم أعبر بقوتي، بل برحمةٍ سبقتني.
رحمة الله ولطفه يسندنا ونحن في أسوأ حالاتنا.
نأتيه متأخرين، متعبين، مقصرين، وصفحاتنا مثقلة، بلا موعد ولا وساطة يستجيب ، ويسمع، ويعفوا ويطمئن..
نحن نبتعد، وهو يبقى قريباً جداً، أقرب مما نتخيل، أقرب من نبضنا.
يسمع الهمسة التي لم نجرؤ على قولها، ويفهم الدمعة التي لم نجد لها تفسيراً، ويعلم بالرجفة التي أخفيناها عن الجميع.
نظن أننا نحتاج أن نكون بلا ذنب ليحبنا، والحقيقة أنه يحبنا رغم ذنوبنا لنعود اليه و يغسلنا منها.
نظن أن الرحمة مكافأة للطائعين فقط، فإذا بها مظلة تشملنا جميعاً، حتى ونحن تائهون. لاهون ، غافلون ..
ياالله رحمتك أرجو فلا تكلني .
76 مشاهدة