ليس كل استنزاف سببه ضغط العمل أو كثرة المسؤوليات. أحيانًا يكون السبب أبسط: أشخاص قريبون منك يستهلكونك يوميًا بمشكلاتهم، حساسيتهم، تقلباتهم، أو حاجتهم المستمرة لأن تبرر وتشرح وتحتوي.
من الاستنزاف لا تلاحظه مباشرة، لأنه يأتي بالتدريج. يقل تركيزك، يتغير مزاجك، وتجد نفسك منشغلًا بمشكلات الآخرين حتى بعد انتهاء الموقف. ومع التكرار يصبح وجودهم عبئًا، حتى دون وجود مشكلة مباشرة بينك وبينهم.
والنتيجة أن الإنسان قد يكون ناجحًا ومنظمًا ، لكنه مستهلك من الداخل. لذلك أحيانًا المشكلة ليست في الحياة، بل في كمية الحياة التي تتحملها عن غيرك.
78 مشاهدة