الإنسانُ سِفرٌ مطويٌّ على عجائب الأضداد؛ في ضلوعه ضعفٌ يردّه إلى حدّه، وقوّةٌ تستنهضه إلى مجده، وبينهما يمضي في معترك الحياة مستنطقًا سرَّه، ومبتغيًا منزلته. وليس شرفُه بما حاز من حُطامها، أقام من مروءة، وجبر من كسير، وصان من كرامة؛ فالجسدُ طُعمةُ الفناء، من المرء إلا مآثرُه شاهدةً له في ضمير الزمان.
35 إعجاب
308 مشاهدة