" أعيش عيش التائه في الفلاة ، لا نجم يهديه ولا مورد يرده ، كأن طوفاناً من الشوق قد هجم على قلبي ، فاقتلع منه السكينة وطمس معالم الطريق ، كلما هممت أن ألوذ بشاطئ ، سبقني إليّ موج حنينكِ ، فردني إلى لجة أعمق حتى غدوتُ غريقاً لا يرجو نجاة ولا يرى النجاة إلا فيكِ ، وإن سؤلت كيف نجاتك ؟ قلت ( عناقك ) فهو سفينتي إذا عصف الطوفان ومرفئي إذا ضاقت بي الفلاة ، وحمى قلبي إذا تناوحت عليه أمواج الشوق ، فإذا ضممتني خمدت ريح الوجد وسكن البحر وكانت ذراعيكِ فلك النجاة الذي كُتب لي أن أبلغه ، لأغرق فيه آمناً فلا أريد بعده شاطئاً ولا أبتغي نجاة ".
10 إعجاب
145 مشاهدة