الفكرة الأساسية تبدأ من أن الـAI لن يستبدل وظيفة كاملة دفعة واحدة. كل وظيفة تتكون من مجموعة مهام. مثلا المحلل، يبحث عن البيانات، ينظفها، يحللها، يبني تقريرًا، يكتب توصيات، ويعرضها. الـAI قد يأخذ بعض هذه المهام أولا، ثم مع تطور قدراته يستطيع تنفيذ نسبة أكبر منها باستقلالية.
بعدها يسأل المقال: هذا على نطاق الاقتصاد كله؟ النتيجة ستكون ان الشخص الواحد ستزيد إنتاجيته و تستطيع الشركات إنجاز أعمال أكثر بتكلفة أقل، وبالتالي ترتفع الإنتاجية وينمو الاقتصاد بشكل أسرع بكثير.
لكن هنا تأتي المفارقة التي يريد المقال لفت الانتباه إليها: اذااستطاعت شركة أن تنتج 10 أضعاف ما كانت تنتجه، باستخدام AI وعدد أقل من الموظفين، فمن سيحصل على هذه الزيادة الهائلة في القيمة؟
جزء منها يذهب للموظفين على شكل رواتب، وهذا ما يسمونه حصة العمل Labor share. والجزء الآخر يعود إلى أصحاب الشركات والمساهمين والمستثمرين وأصحاب الأصول والتقنية على شكل أرباح وعوائد، وهذا بشكل مبسط هو حصة رأس المال Capital share.
تخيل اقتصادًا ينتج اليوم 100 ريال، 60 منها تذهب للعاملين و40 لأصحاب رأس المال.
مع AI قد يصبح الاقتصاد ينتج 300 بدل 100، وهذا شيء أن الـ300 الجديدة قد لا تُقسم بنفس النسب القديمة. لأن الشركات أصبحت تحتاج عمالة أقل مقابل اعتماد أكبر على التقنية ورأس المال.
كنتيجة المجتمع ككل يصبح أغنى بكثير، لكن الموظف العادي لن يشعر بهذا الثراء بنفس الدرجة. وهنا نقول ال ai قد يحدث فجوة اقتصادية كبيرة بين الناس. وهذه فكرة اكثر اهتماما من فكرة سينهي وظايف البشر.
149 مشاهدة