زوجي توفى يوم الاثنين.
ويوم الثلاثاء رجعت للدوام لأن كان عندنا موضوع تأمين لازم أخلصه.
مديري شافني وقال:
"الحزن يشتت. ركزي ."
ما رديت عليه.
جلست على مكتبي ٨ ساعات، واشتغلت كأن ما صار شيء.
بعد ٧ شهور، جاه خبر قلب حياته.
ولده دخل في ظرف صحي خطير جدًا.
أخذ إجازة ٦ أسابيع.
ولما رجع، جاء عند مكتبي مباشرة.
وقف قدامي كم ثانية وهو مو قادر يطالع فيني.
وبعدين قال:
"الحين فهمت وش سويت فيك وقتها.
وما عندي حق أطلب منك تسامحيني."
قلت له:
"أنا ما كنت أنتظر منك تفهم وقتها.
كنت أتمنى بس يجي يوم وتفهم."
هز راسه ومشى.
ومن يومها، تعامل أي شخص كأنه مجرد شيء يشتته عن شغله.
أحيانًا الحياة ما ترجع لك نفس الكلام اللي قلته.
بس تخليك تفهم معناه.
75 مشاهدة