صالح حمدان شاب أردني من محافظة الزرقاء.
واليوم كثير يعرفونه باسم (فتى الزرقاء)
لكن قبل ما يرتبط اسمه بهذا اللقب، صالح كان ولد عمره 16 سنة، يعيش حياة عادية جدًا مع أهله.
وأصل القصة ما بدأ مع صالح أصلًا، بدأ مع أبوه.
أبو صالح كان يشتغل في سوق الخضار في الزرقاء، وكان مسؤول عن حراسة السوق ومتابعة اللي يصير فيه بالليل.
وبحسب كلام صالح، أبوه كان أيضًا مؤذن مسجد، وكان معروف عنه الالتزام.
وكان فيه رجل معروف في المنطقة وله سوابق، وكان يجي للسوق ويسوي مشاكل بالبسطات والمحلات، يكسر ويقلب الأشياء الموجودة فيه
وصار الموضوع أكثر من مرة.
وفي يوم 9 أغسطس 2020، اتصل حارس السوق بأبو صالح وقال له إن الرجل رجع .
لكن هالمرة الوضع كان مختلف.
كان معه سلاح، وتصرفاته كانت غير طبيعية.
فراح أبو صالح للسوق، وكان معه واحد من عياله عمره تقريبًا 11 سنة.
وكان هدفه، حسب رواية صالح، إنه يشوف الأشياء اللي خربت ويرجع يرتب الوضع. وكانت الشرطة مبلغة أصلًا باللي يصير. لما وصل أبو صالح، لقى الرجل ما زال بالمكان. وصارت بينهم مواجهة.
صالح يقول إن الرجل هجم على أبوه بسكين، وإن أبوه حاول يدافع عن نفسه.
وأثناء العراك، السكين أصابت الرجل في رجله. أبو صالح بعدها ترك المكان ورجع.
لكن الإصابة كانت خطيرة، والرجل نزف ومات. ومن هنا تغير وضع العائلة كلها
في الأردن فيه أعراف عشائرية تُتبع في مثل هذي القضايا لمنع الانتقام وردود الفعل بين العائلتين.
وعائلة صالح اضطرت تطلع من المنطقة اللي كانت ساكنة فيها.
انتقلوا في البداية لمكان أبعد، وبعدها سكنوا في منطقة أقرب للسجن اللي كان موجود فيه أبو صالح حتى يقدرون يزورونه. والغريب إن الشهرين اللي بعد وفاة الرجل مروا تقريبًا بشكل طبيعي بالنسبة لهم. صارت تدخلات عشائرية، وكان المفروض إن كل طرف ما يتعرض . وأبو صالح كان وقتها بالسجن والقضية لا تزال في مراحل التحقيق. وصالح وأمه وإخوانه يحاولون يكملون حياتهم.
وبعد مرور شهرين تقريبًا، بدأوا يحسون بالأمان
ذاك اليوم كان يوم ثلاثاء. كانت أم صالح وإخوانه. وكان عندهم طفل صغير عمره تقريبًا شهر واحد.
أبو صالح أصلًا ما كان قد شاف طفله الصغير، لأن أم صالح كانت في الشهر التاسع لما دخل زوجها السجن، وبعدها ولدت وهو لا يزال هناك.
وفي الصباح احتاج البيت خبز. شيء عادي جدًا. وصالح هو اللي طلع يجيبه.
وهو بطريقه، شاف شخص يعرفه من الطرف الثاني. كانت الساعة تقريبًا 10:45 صباحًا.
صالح شافه… وكمل طريقه. أخذ كيس الخبز وبدأ يرجع للبيت.
ما ركض. ما صرخ. ولا طلب مساعدة من أحد. كان يمشي ويلعب بجواله كأن كل شيء طبيعي. لكن واضح إن داخله كان يقول له إن فيه شيء مو مريح
وهنا فعلًا كان إحساسه في مكانه. اعترضه عدد من الأشخاص.
وأُجبر صالح على الذهاب معهم.
ومن المكان اللي كان فيه، أخذوه بالسيارة إلى منطقة ثانية خالية تقريبًا من السكان شرق محافظة الزرقاء.
وصالح كان عمره وقتها 16 سنة فقط.
هناك بدأ الاعتداء عليه. والأشخاص اللي أخذوه ما كانوا يبحثون عن فلوس.
ولا كانت بينهم وبين صالح نفسه مشكلة شخصية. اللي صار له كان مرتبطًا بالانتقام من قضية أبوه.
وتعرض صالح لاعتداء شديد جدًا. اعتدوا عليه بالضرب. وبعدها بتروا ساعدي يديه.
وتعرضت إحدى عينيه لإصابة أفقدته الرؤية فيها.
21 إعجاب
217 مشاهدة