أحيانًا، أكبر صدمة في الزواج ما تجي من رسالة على جواله…
تجي من شيء فتحته بالصدفة وأنت أصلًا ما كنت تدور ورا شيء.
كنت أحاول أركّب تطبيق رقابة على جوال ولدي.
وأثناء الإعداد، ظهر لي سجل استخدام لجوال ثاني.
جوال زوجي.
في البداية ما اهتميت.
إلى أن لاحظت نمطًا يتكرر كل أسبوع.
كل ليلة ثلاثاء تقريبًا، نفس المكان.
فندق واحد.
ساعتين تقريبًا.
تذكرت كلامه لي: «عندي شغل.»
سألته بهدوء:
قلت له: «المكان هذا مو قريب من الفندق اللي دايم تروح له يوم الثلاثاء؟»
تغيّر وجهه فورًا.
قال إن عنده عشاء مع عميل.
لكن بسيطة…
السجل ما كان يشير لمطعم.
كان يشير لموقف الفندق.
وقتها كان عندي شيء أسأله عنه.
كنت فقط أنتظر تفسيره.
سكت.
وصار يهز رجله تحت الطاولة بشكل ما قدر يخفيه.
وبعدها قال الجملة اللي قلبت عشر سنوات من زواجنا:
«أنا آسف… الموضوع مستمر من ستة شهور.»
ما احتجت أسأله مع مين.
اعترف إنها زميلة أصغر منه .
ستة شهور كاملة.
ستة شهور وأنا أرتب ملابسه، وأهتم بتفاصيل حياته، وأنام بجنبه وأنا مقتنعة إن كل شيء طبيعي.
قلت له:
«أنت ما كنت تعيش حياة ثانية بعيد عني بس… كنت ترجع لي كل يوم وكأن ما صار شيء.»
قال إنه ما كان يقصد يدمّر عائلتنا.
قلت له: «يمكن ما كنت تقصد تدمّرها… لكنك كنت تتخذ قرارًا ضدها كل مرة ترجع لها.»
ثم طلب مني شيء غريب.
قال: «أعطيني وقت، وبنهي العلاقة معها اليوم.»
استوقفتني الجملة.
اليوم؟
بعد ستة شهور؟
قلت له: «إذا كنت تقدر تنهي كل شيء في يوم واحد… وش اللي كان يحتاج ستة شهور عشان يبدأ وينتهي؟»
إلى الآن ما قررت إذا كان الطلاق هو القرار اللي بسويه.
لكن شيء واحد تغيّر.
أنا ما عدت أحاول أعرف هل خانني أم لا.
السؤال صار أكبر:
كم شيء في السنوات العشر الماضية كنت أعتبره "حقيقة"... لأنه ببساطة ما كان عندي سبب أشك فيه؟
والأغرب؟
لو ما فتحت إعدادات تطبيق جوال ولدي بالصدفة…
يمكن كنت إلى اليوم أعيش نفس الزواج، بنفس الثقة، وأنا آخر شخص يعرف الحقيقة.
10 مشاهدة